فهرس الكتاب
و نفث على ساق علي بن الحكم يوم الخندق إذ انكسرت، فبريء مكانه، وما نزل عن فرسه.
وقطع أبو جهل يوم بدر يد معوِّذ بن عفراء، فجاء يحمل يده، فبصق عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وألصقها فلصقت.
فصل
في إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم
ومنها: إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم: (جاء في حديث حذيفة رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم) إذا دعا لرجل أدركت الدعوة ولده وولد ولده.
وروينا في كتابالشفا عن أنس رضي الله عنه قال: قالت أمي: يا رسول الله، خادمك أنس؛ ادع الله له، قال: اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيما رزقته.
قال أنس: فو الله، إن مالي لكثير، وإن ولدي وولد ولدي ليعادّون اليوم على نحو المائة.
وفي رواية: وما أعلم أحدًا أصاب من رخاء العيش ما أصبت، ولقد دفنت بيدي هاتين مائة من ولدي، لا أقول سقطًا ولا ولد ولد.
ودعا لعبد الرحمن بن عوف بالبركة؛ قال عبد الرحمن:فلو رفعت حجرًا لرجوت أن أصيب تحته ذهبًا أو فضة.
وفتح الله عليه، ومات فحفر الذهب من تركته بالفؤوس، حتى مجلت فيه الأيدي، وأخذت كل زوجة ثمانين ألفًا وكن أربعًا.وقيل: مائة، وقيل: بل صولحت إحداهن؛ لأنه طلقها في مرضه، على نيف وثمانين ألفًا، وأوصى بخمسين ألفًا بعد صدقاته الفاشية في حياته، وعوارفه العظيمة: أعتق يومًا ثلاثين عبدًا، وتصدّق مرة بعِير فيها سبعمائة بعير، وردت عليه تحمل من كل شيء، فتصدق بها وبما عليها، وبأقتابها وأحلاسها.
ودعا لمعاوية رضي الله عنه بالتمكين في البلاد، فنال الخلافة.
ولسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن يجيب الله دعوته، فما دعا على أحد إلا استجيب له.
ودعا بعز الإسلام بعمر رضي الله عنه، أو بأبي جهل، فاستجيب له في عمر.
قال ابن مسعود: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر.
وأصاب الناس في بعض مغازيه عطش، فسأله عمر الدعاء، فدعا؛ فجاءت سحابة، فسقتهم حاجتهم، ثم أقلعت.
ودعا في الاستسقاء فسقوا، ثم شكوا إليه المطر؛ فدعا، فصحوا.
وقال للنابغة: لا يفضض الله فاك؛ فما سقطت له سن.
وفي رواية: فكان أحسن الناس ثغرًا؛ إذا سقطت له سن نبتت له أخرى، وعاش عشرين ومائة سنة، وقيل: أكثر من هذا.
ودعا لابن عباس رضي الله عنهما: اللهم فقهِّه في الدين، وعلّمه التأويل. فسمي بعد الحبر، وترجمان القرآن.
ودعا لعلي أن يكفى الحر والقر، فكان يلبس في الشتاء ثياب الصيف، وفي الصيف ثياب الشتاء، ولا يصيبه حر ولا برد.