فهرس الكتاب
وجاء علي رضي الله عنه وهو أرمد يوم خيبر، قد عصب عينيه ببقية برد قطري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مالك؟ قال: رمدت بعدك، قال: ادن مني، فتفل في عينيه، فما وجعها حتى مضى لسبيله، فكان بعد ذلك يقول: ما رمدت، ولا صدعت من يوم خيبر.
وفي ذلك يقول صالح الشافعي:
وردَّ عيونًا جمة بعدما وهت
فألبسها الرحمن نورًا مجددا
وكان علي أرمدًا يوم خيبر
فما عاد مذ داواه بالرفق أرمدا
وعن محمد بن المبارك قال:كان أبي ضريرًا فرأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فأمرّ يده على عينيه؛ فأصبح وهو يبصر.
وعن الشيخ أبي القاسم بن يوسف الاسكندري قال: كان لي صاحب؛ فعمي فاجتمع أهل الطب عليه، فلم يجدوا له دواء، قال لي:فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم، فتحسبت به؛ فقال: تبصر،فاستيقظت وأقمت خمسة عشر يومًا؛ فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم مرة ثانية، فقلت:وعدك يا رسول الله، فقال: اكتحل بدم القنفذ، ومرارة الثعلب. فاستيقظت وأخذت مرارة الثعلب، وأخذت قنفذًا وذبحته، وأخذت من دمه، واكتحلت به، فرأيت النور لوقتي.
ورأيت عينيه صحيحة كأن لم يكن به ضرر قط.
فصل
في من اشتكى إليه صلى الله عليه وسلم
وجع الضرس والحلق، وضيق النفس
روى البيهقي بسنده إلى يزيد بن نوح بن ذكوان، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث عبد الله بن رواحة مع زيد وجعفر إلى مؤتة، فقال: يا رسول الله إني أشتكي ضرسي آذاني، واشتد علي، فقال: ادن مني، والذي بعثني بالحق لأدعون لك بدعوة لا يدعو بها مؤمن مكروب إلا كشف كربه، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على الخد الذي فيه الوجع، وقال: اللهم أذهب عنه سوء ما يجد وفحشه بدعوة نبيك المبارك المكين عندك سبع مرات، قال: فشفاه الله عز وجل، قبل أن يبرح.
وعن الشيخ الفقيه عبد السلام بن سلطان القليبي معنى لا لفظًا قال: كان أخي ابراهيم به خنازير في حلقه قد آلمته، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال له: ألا ترى ما حلَّ بي؟، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (000) .