الصفحة 29 من 46

إن خطوط الإنتاج الكلاسيكية فضلًا عن عدم قدرتها على الإنتاج التجاري الكبير, فإنها وإذا لم يتم تطويرها تكنولوجيا وباستمرار تعطي منتجات كلاسيكية تقليدية, لا يتقبلها السوق العالمي, لوجود المنافس البديل الأجود والأرخص, ومن ثم فإنها تظل حبيسة داخل حدودها الوطنية (محلية السوق) بل ربما لا تستطيع أن تدرأ عن نفسها منافسة وغزو المنتجات العالمية ذات التكنولوجيا المتقدمة الأجود والأرخص, داخل حدودها, إلا عن طريق الحماية التجارية لها من دولتها, وذلك من حيث أنها لا تستطيع أن تكسب من تفضيلات المستهلك إلا القدر الذي يتناسب مع جودتها وسعرها, ومن ثم فإنه لا حرج من القول بأن المنتجات ـ خاصة الصناعية ـ للدول غير التكنولوجية تتسم بثلاث خصائص رئيسية هي:

أ تهافت القدرة التنافسية.

ب محلية السوق.

ج - أنها من سلع الفقراء غير القادرين على الدفع.

ثانيا: انخفاض الصادرات السلعية:

إن من أبرز آثار اتساع الفجوة التقنية بين الدول الإسلامية والدول المتقدمة, انخفاض أو تدني الصادرات السلعية للدول المتخلفة عامة ومن بينها الدول الإسلامية سواء إلى أسواق الدول المتقدمة تكنولوجيا, أو حتى في مجال التجارة البينية للدول المتخلفة, وذلك بما من شأنه توطن العجز الدائم في موازين مدفوعات الدول المتخلفة تكنولوجيًا, حيث ينحصر جانب الصادرات السلعية لهذه الدول في القليل من المواد الخام والسلع الزراعية وفي النادر من السلع الصناعية, التي تصدرها وفقًا لنظام الحصص أو اتفاقات التجارة والدفع مع الشركاء التجاريين عادة.

والتحليل الاقتصادي لأسباب انخفاض الصادرات السلعية بل والزراعية كذلك, للدول المتخلفة تكنولوجيًا, يرجع هذه الأسباب إلى تخلف الفن الإنتاجي (التكنولوجيا) في هذه الدول, بما ينعكس سلبيًا على حجم المنتجات وجودتها واستحواذها على تفضيلات المستهلك في الأسواق العالمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت