الصفحة 42 من 53

خامسًا: إن إلزامية الفحص الطبي قبل الزواج في الأحوال العادية يتضمن الافتئات على الحرية الشخصية، إضافة إلى أنه يسبب العديد من المشاكل المالية والنفسية، ويؤدي إلى كشف الأسرار الشخصية بدون ضرورة أو حاجة، بل قد يؤدي أيضًا إلى تعرض بعض الأشخاص لأي شكل من أشكال التمييز القائم على صفاته الوراثية - خاصة عند المصابين بالأمراض الوراثية أو المعدية - وقد يحجم بعض المقدمين على الزواج، بعد معرفته بعيوب معينة وراثية أو معدية لدى الطرف الآخر، من الاستمرار في إنجاز الزواج، ويؤول نتيجة إلى الامتناع عن الزواج والقبول بالطرف الآخر.

سادسًا: من المباديء الأساسية للشريعة الإسلامية مبدأ اليسر والسهولة ودفع المشقة، وقد تضافرت الأدلة من الكتاب والسنة على ذلك:

فمن الكتاب: قوله تعالى { ? } [1] وقوله سبحانه {? ? ? ?} [2] وقوله سبحانه: {? ? ? ? } [3] وقوله سبحانه: {? ? ? ? ? ?} [4] ومن السنة: ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه عن أبي بردة عن أبيه قال: بعث النبي - جده أبا موسى ومعاذًا إلى اليمن فقال: (يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا) [5] فهذه النصوص الشرعية من كتاب الله عز وجل، وسنة رسوله -، شاهدة على

(1) سورة البقرة، آية رقم (185) .

(2) سورة النساء، آية رقم (28) .

(3) سورة المائدة، آية رقم (6) .

(4) سورة الحج، آية رقم (78) .

(5) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع (3/ 5/129) ح (4344)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت