وقد اختلفَ الناسُ في (النَّضْحِ) و (النَّضْخ) ــــ بالحاء والخاء ــــ فقال قومٌ: النّضَحُ ــــ بالحاء غير معجمة ــــ ما كان رَشًَّا خَفِيفًا فإذا كَثُرَ حتى يَبُلَّ الشيءُ فهو نَضخٌ ــــ بالخاء معجمة ــــ .
وقال آخرون: النَّضْحُ ــــ بالحاء غير معجمة ــــ في ما كان رقيقًا نحو الماء، والنَّضْخُ ــــ بالخاء معجمة ــــ في ما كان ثَخِينًا كالعَسلِ والرُّبِّ.
وقال قوم: هما سواءُ إِلاَّ أَنَّ النَّضْحَ ــــ بالحاء غير معجمة ــــ له فِعْلٌ مُسْتَعْمَلٌ، والنَّضْخُ ــــ بالخاء معجمة ــــ لا فِعْلَ له.
والنَّضِيحُ: الحَوْضُ، وكذلك النَّضَحُ ــــ بتحريك الضاد ــــ والنَّاضِحُ: الجَمَلُ الذي يُستقى عليه الماءُ.
و (الفَضِيحةُ) ، وقد فَضَحْتُ الرجلَ فافتضحَ.
و (حَبضَ) القَلْبُ يَحْبِضُ حَبْضًا: خَفِضَ، وحَبضَ العِرْقُ وكَلك الوَتَرُ، وحَبضَ السَّهْمُ: سَقطَ بين يَدَي الرامِي، ومنه قولهم: «ما به حَبَضٌ ولا نَبَضٌ» أي ما به من القوة ما يُحْبِضُ سَهْمَهُ ويُنْبِضُ وتَرَهُ، يقال: أَنْبَضْتُ الوَتَرِ إِذا جَذَبْتَهُ بإِصْبَعِكَ ثم أَرسلته فَصوَّتَ، قال الشَّماخُ (يَصِفُ قَوْسًا) :
إِذا أَنْبضَ الرامونَ عنها تَرنَّمَتْ
تَرنُّمَ ثَكْلى أَوْجَعَتْها الجنائِزُ
و (الحَمْضُ) من النباتِ: ما فيه حُموضَةٌ، والخُلَّةُ: ما حلا، تقول العربُ: الخُلَّةُ خُبْزُ الإِبلِ والحَمْصُ فاكهتُها، ويقال: حَمَضُ الشيءُ ــــ بفتح الميم ــــ لا يُجِيزُ البصريونَ غيرَه، وأَجازَ الكوفيونَ ضَمَّ الميمِ، والحُمَّاضُ: ما في جَوْفِ الأُتْرُجِّ.
ولَبَنٌ (مَحْضٌ) : إِذا لم يُخالِطْهُ الماء، وكلُّ شيءٍ خالصٍ فهو مَحْضٌ، ومنه قيل: أَمْحَضْتهُ بالمَودَّةِ (ومَحَضْتُهُ) .
و (حضَأْتُ) النارَ: حَرَّكْتُها لتَشْتَعِلَ [ص: 476 آ] ، قال الشاعر:
159 ــــ
ونارٍ حَضَأتُ بُعَيْدَ وَهْنٍ
بدارٍ ما أُرِيدُ بها مُقَاما
[ووافر]