الصفحة 8 من 13

ونموذج آخر في عدم الاستحالة ولزوم بذل الجهد والصبر ، طالب متمتم في القراءة وخافت صوته لا يدري عن اللغة العربية شيئًا ( بدو ) كالأعجمي وحفظه ضعيف بفضل الله ثم بالمتابعة المستمرة وكثرة الترداد أصبح في القرآن يتغنى عنده الشجاعة مقبل على الحفظ إلى العشرة أجزاء ، وهذا الأمر صعب والأصعب منه المحافظة عليه لأنه ما كمل شيء إلا نقص ) ( ) .

ثانيًا: اختلاف أعمار الطلاب داخل الحلقة وكيفية التغلب على ذلك:

أخي المعلم حلقات التحفيظ لكل مسلم صغيرًا أوكبيرًا يعرف القراءة والكتابة أم لم يعرف ، إذ إن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة فتجد أن رواد الحلقات غالبا مختلفين في الأعمار وهذا شيء وارد منهم في الابتدائية أو المتوسطة أو أعلى من ذلك .

فهنا نكون بصدد حالتين: إما إتقان في مستوى الحفظ ومقداره أو اختلاف في مستوى الحفظ ، فإن اتفقوا في مستوى الحفظ فإن كان عدد الطلاب الذين في المرحلة المتوسطة أو الثانوية قليلًا فيمكن التسميع لهم أولا وتلقينهم وتصحيح الآيات الجديدة ثم تعيين الطالب الذي انتهى من تسميعه عريفا على حلقة الصغار يسمع لباقي الطلبة وهذا نوع من أنواع التنظيم داخل الحلقة يساعد المعلم على الرقي بالحلقة وظهور الثمرة المرجوة في أقل وقت - وإن كان الطلاب الكبار كثيرين تركوا مستقلين بأنفسهم مع تعيين عريفٍ منهم - .

وإن اختلفوا في مستوى الحفظ:

فهنا يجب على المعلم وضع كل مجموعة على حدة ، مراعيا المرحلة الدارسية ، والفروق الفردية بين الطلاب ، فهذا كله يحتاج إلى جهد كبير ولا يكتفي المعلم بدوامه الرسمي إذ إن هذه المهمة والأمانة تحتاج صبرًا ومصابرة ورباطًا فهو مشغول دائمًا بطلابه في الحلقة وفي بيته ، ويوم الجمعة ، وأيام الإجازات فعليه التكيف والتصرف بكل الطرق التي من شأنها مساعدته على أداء الأمانة ورفع مستوى الحلقة .

ثالثًا: تجانس السن بين الطلاب في الحلقة مميزاته ومساؤئه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت