الصفحة 9 من 13

أما تجانس السن بين الطلاب في الحلقة فله الأثر الإيجابي في تقدم الحلقة سواء كانوا متفقين في المستويات والمراحل أم مختلفين ، لأنه في حالة الاتفاق مما يسهل على المعلم مهمة التلقين والعرض والقراءة الجماعية ووجود مجموعة متنافسة ، وفي حالة اختلافهم في المستوى فيمكن أيضا على الأقل أن تحدث غيره بين الطلاب لأن فلان يحفظ أكثر من فلان فمن هنا يأتي التسابق على الحفظ والأداء ولكن تظهر مشكلة الفروق الفردية وهذه من المساوئ .

ويلزم وضعها في الحسبان حيث يقسم هؤلاء الطلاب حسب الفروق العقلية ليتسنى لكل مجموعة متابعتها بما يليق لها ، فهناك من يحتاج متابعة شخصية فردية وهذا أمر وارد فله أن يعطى بعضا من الوقت الإضافي حتى يلقنه ويكرر له هذا وقد فعله الرسول ولنا فيه الأسوة الحسنة صلى الله عليه وسلم فكان يخطب فدخل رجل فقال يا رسول الله رجل غريب يسأل عن دينه ، فترك صلى الله عليه وسلم خطبته ودعا بكرسي فجلس يعلمه ثم عاد لخطبته ( ) ، فقد علم النبي صلى الله عليه وسلم تعليمًا جماعيًا ( ) تارة وفرديًا تارة أخرى حسب ما يحتاجه مقام التعليم .

فورد في التعليم الجماعي نصوص منها ( كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا مع أصحابه ، بينما كنا جلوسًا ) .

والتعليم الفردي الخاص مثل قول ابن مسعود رضي الله عنه وهو مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( علمني رسول الله التشهد كفي بين كفيه ) ومن ذلك حديث معاذ رضي الله عنه كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال: ( يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله ) .

رابعًا: التوزيع الأمثل للطلاب داخل الحلقة مع مراعاة الفروق الفردية:

غالبا الحلقة التي يكثر عدد طلابها تكون هناك بداخلها حلقات كما كان لحلقة أبي الدرداء رضي الله عنه ألف طالب وعلى كل عشرة عريفا عليه وإذا اختلفوا في قراءة رجعوا إلى معلمهم أبي الدرداء ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت