إذن الصحيح هو أن الجد بمنزلة الأب ، لكنه يختلف عن الأب في مسألة واحدة ، وهي مسألة العمريتين فإنه ليس كالأب ، فزوجة وأم وجد ، للزوجة الربع وللأم الثلث والباقي للجد وزوج وأم وجد ، للزوج النصف وللأم الثلث والباقي للجد ، فهذه المسألة يخالف فيها الجدُ الأبَ فليس كالأب ، والفرق ظاهر أن الجد أبعد من الأم مرتبة ، ولا يمكن للأبعد أن يزاحم الأقرب ، فنعطي الأم فرضها كاملًا ونقول: للجد ما بقي ، بخلاف الأم مع الأب فهم سواء .
168-ص ( 264 )
التصحيح: تحصيل أقل عدد ينقسم على الورثة بلا كسر ؛ لأن مسائل الفرائض لا يجوز أن يكون فيها كسر أبدًا .
والتأصيل: تحصيل أقل عدد تخرج منه سهام المسألة بلا كسر .
169-ص ( 291 )
قوله:"ويرث ويورث إن استهل صارخًا"شرط ميراثه أن يستهل صارخًا ، وقوله"صارخًا"حال لكنها حال مؤكِّدة ، تؤكد معنى الاستهلال وهو رفع الصوت ، ومعناه أنه إذا ولد سمع له صياح ؛ لأن المولود إذا ولد لا بد أن يستهل صارخًا ، فإن الشيطان قد رصد له فينخسه في خاصرته ليقتله .
قوله:"أو عطس"إذا عطس دَلَّ ذلك على حياته ؛ لأنه لا يمكن لهذا الحمل أن يعطس بدون حياة .
قوله:"أو بكى"الفرق بين استهل وبكى أن البكاء لطيف لين ليس صراخًا .
170-ص ( 304 )
قوله:"ويتوارث الحربي والذمي والمستأمن"، هؤلاء ثلاثة أصناف من الكفار ، فالحربي هو الذي ليس بيننا وبينه عهد ولا ذمة لا أمان .
وقوله:"والمستأمِن"بكسر الميم ، وأكثر الناس يقولون: المستأمَن بفتح الميم وهذا غلط ؛ لأنه ليس مستأمَنًا بل هو مُؤَمَّن ، وهو الذي أُعْطِيَ الأمان ألا يعتدى عليه ، سواء من الإمام أو ممن يجيز إجارته الإمام ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( قد أجرنا من أجرتِ يا أم هانئ ) ).
وقوله:"والذمي"وهو الذي بيننا وبينه عهد وذمة أن يبقى في دارنا آمنًا ، تحفظ له حقوقُه ولا يعتدى عليه لكن عليه الجزية .