الصفحة 112 من 121

والمعاهد هو الذي جرى بينه وبين المسلمين عهد ، لكنه في بلده مستقل ، ليس للمسلمين به تعلق إلا العهد الذي بيننا وبينه ، فيتوارث هؤلاء إذا اتفقت أديانهم ، فكلهم يهود ، كلهم نصارى كلهم مجوس ، كلهم شيوعيون ، يتوارثون إذا اتفقت أديانهم ، وإن اختلفت فلا توارث والدليل قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ) )، فإن هذا يدل على اختلاف الدين مانع من الإرث .

171-ص ( 312 )

قوله:"من أبان زوجته في صحته أو مرضه غير المخوف ومات به ، أو المخوف ولم يمت به لم يتوارثا"

قوله:"بل في طلاق رجعي لم تنقض عدتُه"

لو قال قائل: لو طلقها طلاقًا رجعيًا في مرض موته المخوف ومات به ترث ؛ لأنها لم تنقضِ عدتها فإن انقضت العدة لا ترث ، ولو أبانها في المرض وانقضت العدة ومات فإنها ترث ، نقول: هذه المسألة قد يُظن أن الأمر خلاف ذلك ، فرجل طلق زوجته في مرض موته طلاقًا رجعيًا ، وانقضت العدة ثم مات لا ترث ، ورجل طلق زوجته طلاقًا بائنًا في مرض موته المخوف ومات بعد انقضاء عدتها فإنها ترث ، وقد يبدو للإنسان في بادئ الأمر العكس ، فيقال: لا ؛ لأن البائن إذا بانت ترث منه من حين الطلاق ؛ لأنه متهم ، والرجعية ينقطع ميراثها بانقطاع العدة ، وفي هذه المدة ربما تموت هي ويرثها ، والبائن لو ماتت لا يرثها ، هذا هو الفرق .

إذًًا حد إرث المطلقة الرجعية انقضاء العدة ، سواء كان طلاقها في المرض أو في الصحة ، وهنا نقول: يجري التوارث بينهما ، الزوج يرث منها وهي ترث منه ، ولهذا قال: (( بل في طلاق رجعي لم تنقضِ عدته ) ).

172-ص ( 325 )

قوله:"أو قتل العادلُ الباغيَ وعكسه ورثه"، الفرق بينهما أن العادل مدافع والباغي مهاجم فإذا كان هناك بغاة خرجوا على الإمام ، وقتل العادلُ الباغيَ أو بالعكس ، فيقول المؤلف: إنه يرثه ، وقيل: إن قتل الباغي العادلَ فإنه لا يرث ؛ لأنه ليس بحق ، وهو الراجح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت