173-ص ( 331 )
ويحصل العتق بأمور ، منها:
أولًا: الصيغة القولية ، وهي نوعان: صريح ، وكناية ، فالصريح ما لا يحتمل غير المراد ، مثل أعتقتك ، حررتك ، أنت عتيق ، أنت حر ، وما أشبه ذلك .
الكناية كل لفظ يحتمل المعنى المراد وغيره ، مثل أن يقول: لا سبيل لي عليك ، أنت طليق في الهواء ، وما أشبه ذلك .
والفرق بين الصريح والكناية من حيث الحكم ، أن الصريح لا يحتاج إلى نية ، والكناية تحتاج إلى نية ؛ لأن الكناية كل لفظ يحتمل المعنى المراد وغيره ، فإذا كان كذلك فإنه لا يكون للمعنى المراد إلا بالنية ، فإذا قال السيد لعبده: لا سبيل لي عليك اذهب ، فيحتمل أن المعنى لا سبيل لي عليك في هذا المذهب الذي قلت لك فيه: اذهب ، ويحتمل لا سبيل لي عليك مطلقًا ، يعني فأنت حر .
ثانيًا: ...
174-ص ( 332 )
ويحصل العتق بأمور ، منها:
أولًا: ...
ثانيًا: ...
ثالثا: ملك ذي الرحم ، وضابطه أن يملك مَنْ لو كان أنثى لحرم عليه بنسب أن يتزوجه ، فإنه لو ملك أباه يعتق عليه ، ولو لم يكن عنده مال إلا قيمة أبيه ، وكذلك لو ملك أخاه فإنه يعتق عليه وكذلك عمته تعتق ؛ لأنه لا يمكن أن يتزوج بها ، أما ابنة عمه فإنها لا تعتق ؛ لأنه يحل أن يتزوج بها ، ولو ملك من لو كان أنثى لحرم عليه برضاع لم يعتق ، وهذا مما يفرق فيه بين الرضاع والنسب .
175-ص ( 344 )
قوله:"صارت أم ولد له"،"صارت"جواب"إذا"، يعني إذا أولد حُرٌّ أمَتَه بهذه الشروط صارت أم ولد له ، أي: للمُولد .
قوله:"تعتق بموته من كل ماله"، يعني تعتق عتقًا قهريًا على الورثة من كل ماله ، أي: أنها مقدمة على كل شيء ، حتى على الدَّيْن والوصية ، والميراث من باب أولى ، والفرق بينها وبين التدبير أن التدبير يعتق من الثلث كالوصية ، أما هذه فمن كل المال .
الفروق في المجلد الثاني عشر:
176-ص ( 23 )
"ويحرم التصريح بخِطبة المعتدة من وفاة والمبانة".