اللواط وصف بأنه الفاحشة ، والزنا وصف بانه فاحشة ، والفرق أن «أل» التي دخلت على «فاحشة» تجعله أعظم ، يعني: أن اللواط الفاحشة العظمى ، والزنا فاحشة من الفواحش .
184-ص ( 153 )
قوله:"دون أمة ابنه"مثلًا رجل له ابن غني ، لكن لم يجد أحدًا يزوجه ؛ لأنه كبير السن وعند ابنه إماء مملوكات ، فأراد أن يتزوج واحدة منهن ، فهل يجوز ؟ يقول المؤلف: لا يجوز أن يتزوجها ، ولو تمت شروط نكاح الأمة في حقه ؛ لأن الأب له أن يتملك من مال ولده بخلاف الابن ، فإذا كان له أن يتملك من مال ولده ، فلا حاجة إلى أن يتزوج أمة ولده ، بل يتملك الأمة ، وتحل له بملك اليمين ، فهو إذًا مستغنٍ عن نكاح أمة ابنه بجواز تملكه ، فله فيها شبهة ملك .
ولكن هذا القول ضعيف ؛ لأنه ليس للأب شبهة ملك في مال ولده ، بل له شبهة تملك ، وفرق بين أن نقول: لك التملك ، وأن نقول: لك ملك ؛ لأننا إذا قلنا: ملك ، يعني أنه مشارك للابن ، وإذا قلنا: تملك ، يعني أنه ليس مشاركًا ، لكن له أن يتملك ، والمراد هنا أن له التملك وحينئذٍ نقول: إن أمة ابنه حلال له ، لدخولها في عموم قوله تعالى: { وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ } ، فالصواب في هذه المسألة أنه يجوز للأب أن يتزوج أمة ابنه إذا تم في حقه شروط جواز نكاح الإماء .
فإن قيل: كيف تجيزون هذا وهو له حق التملك ، لماذا لا تقولون له: تملكها ؟ فنقول: قد لا يختار أن يتملكها ، بل يحب أن تبقى ملكًا لابنه ليبيعها إذا طلقها أبوه ، أو يزوجها وينتفع بمهرها أو ما أشبه ذلك .
185-ص ( 158 )
قوله «ومن حرم وطؤها بعقد حرم بملك يمين » هذا ضابط ... فاخت الزوجة يحرم عقد النكاح عليها فيحرم أن تطأها بملك اليمين ...
فإن قال قائل: كيف يصح شراؤها ولم يصح نكاحها ؟