الصفحة 119 من 121

فإذا قال قائل: كيف يصح هذا الأجل وهو لا يُدرَى متى يكون ، فلا أحد يعلم متى يحصل الفراق ، مع أنكم تقولون: لو أجل ثمن المبيع بأجل غير معلوم لم يصح ، فما الفرق ؟

الفرق أن البيع يراد به المعاوضة المالية ، والمعاوضة المالية لا بد أن تكون محددة ؛ لئلا تحصل الجهالة التي تؤدي إلى التنازع والعداوة والبغضاء ، أما النكاح فليس المال هو القصد الأول به إذ إن القصد الأول بالنكاح هو المعاشرة والاستمتاع ، فلذلك سُهِّلَ فيه .

وهل يوجد في واقع الناس صداق مؤجل ؟

الجواب: عندنا لا يوجد إلا نادرًا جدًا ، لكن في البلاد الأخرى نسمع أنه يوجد ،فإذا وجد فنقول: إن عَيَّنَا أجلًا فعلى ما عيناه ، وإن لم يعينا أجلًا فوقت حلوله الفرقة .

195-ص ( 302 )

الفرق بين تفويض البُضْع وتفويض المهر أن تفويض البضع لا يذكر فيه المهر إطلاقا ، وتفويض المهر يذكر ولكن لا يعين لا قدره ولا جنسه ولا نوعه .

196-ص ( 345 )

قوله:"النثار"وهو أن يُنثر في الوليمة طعام ، أو فلوس ، أو ثياب ، فهذا مكروه ، فإن كان المنثور طعامًا ، فمكروه لسببين:

الأول: إن فيه امتهانًا للنعمة .

الثاني: أن فيه دناءة وخلافًا للمروءة ، لا سيما إذا كان من الشرفاء والوجهاء ، أما عامة الناس فلا يكره منهم الالتقاط .

وإذا كان مالًا كان إفسادًا له وإضاعة ، ولو قيل بالتحريم في مسألة الدراهم ، أي: الأوراق النقدية ، لكان له وجه ؛ لأنه عرضة لإتلاف المال وإضاعته ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال .

وقال بعض أهل العلم: إنه لا يكره النثار ، واحتجوا بما جاء في الحديث في الأضحية أن الرسول- عليه الصلاة والسلام - ضحى عنده رجل فقال: (( من شاء اقتطع ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت