الصفحة 120 من 121

وعندي أن في هذا الاستدلال نظرًا ؛ لأن هذا الرجل ما نثر ، وإنما قدمها تقديمًا ، ورخص للناس بالأكل ، كما لو قدم طعامًا ، وقال للناس: تفضلوا ؛ فهذا ليس بنثار ، ففرق بينهما ، وهذا لا بأس به ، وجرت به العادة .

197-ص ( 365 )

وقوله:"مصًّا"هذا بالنسبة للماء ، وأما اللبن والمرق وما أشبههما فإنه يُعب عبًا ، والفرق بينهما ظاهر؛ لأن الماء جاف ، وليس فيه دهونة ، ولا شيء مناسب للمعدة ، فكان الأولى أن يأتيها شيئًا فشيئًا ، بخلاف اللبن وشبهه فتعبه عبًّا ، ولكن بثلاثة أنفاس .

198-ص ( 454 )

وقوله:"تبرعه"التبرع هو إعطاء المال بلا عوض .

ويجب أن نعرف الفرق بين التبرع والتصرف:

فالتصرف: العمل في المال .

والتبرع: بذل المال بلا عوض ، وأضرب مثلًا يبين هذا:

ولي اليتيم يصح تصرفه في مال اليتيم ، ولا يصح تبرعه من مال اليتيم ، أي: لا يصح أن يتبرع ولا بقرش واحد من مال اليتيم ، وأما التصرف فيتصرف بكل ماله بالتي هي أحسن .

وعلى هذا يكون التصرف أوسع من التبرع ؛ لأنه يصح ممن لا يصح تبرعه .

199-ص ( 494 )

قوله:"وإن علق طلاقها بصفة ثم أبانها فوُجدت ، ثم نكحها فوجدت بعده طَلَقَتْ".

مثال ذلك: أن يقول: إن كلمت فلانًا فأنت طالق ، ثم بعد هذا الكلام طرأ بينهما سوء تفاهم فطلقها ، وخرجت من العدة ، وكلمت فلانًا بعد أن خرجت من العدة ، ثم تزوجها ثانيًا ، ثم بعد الزواج الثاني كلمت فلانًا تطلق ؛ لأنه علق طلاقها في حال يملك التعليق ، فوجدت الصفة المعلق عليها في حال يملك التطليق ، فإذًا يقع الطلاق .

فإذا قال قائل: أليست الصفة وجدت في حال البينونة فانحلت اليمين بها ؟ لأن اليمين والطلاق ينحلان بأول مرة وينتهيان .

نقول: نعم ، هذا صحيح ، لكن الصفة وجدت في حال لا يملك طلاقها ، ولا يقع عليها طلاقه لأنها ليست في عصمته ، فوجودها قبل أن يتزوجها المرة الثانية كعدمه ، وعلى هذا فتطلق في المرة الثانية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت