الصفحة 26 من 121

والصحيح أنه لا يسقط بالحدث ، والفرق بينه وبين الصلاة أن الصلاة يشترط لها الطهارة ، وأما الذكر فلا تشترط له الطهارة ، بل نقول: اقضه ولو أحدثت ، إلا إذا طال الفصل ، فإن لم يطل الفصل فاقضه .

وكذا إذا خرج من المسجد ، فإنه لا يقضيه ، وعللوا ذلك بأنه سنّة فات محلها ، وهذا أيضًا فيه نظر .

والصحيح أنه إذا خرج من المسجد ، فإن كان بعد طول مكث ، فإنه يسقط لا بخروجه ، ولكن بطول المكث ، وإن خرج سريعًا فإنه لا يسقط فيكبر ؛ لأنه إذا كانت الصلاة لو سلم منها ناسيًا وخرج من المسجد وذكر قريبًا رجع وأتم صلاته فبنى بعضها على بعض مع الخروج من المسجد فهذا من باب أولى .

فالقول الراجح أن هذا التكبير المقيد يسقط بطول الفصل لا بخروجه من المسجد ، ولا بحدثه لأنها سنّة مشروعة عقب الصلاة ، وقد فاتت بفوات وقتها ، ولأنه إذا طال الفصل لم يكن مقيدًا بالصلاة .

49-ص ( 357 )

طهارة الحي تخالف طهارة الميت من عدة وجوه:

منها: أن طهارة الحي لا تزيد عن ثلاث ، وهذه تزيد إلى سبع أو أكثر .

ومنها: أن الأفضل في طهارة الميت التنشيف ، وأما طهارة الحي فقيل: الأفضل عدم التنشيف وقيل: إن التنشيف وعدمه سواء ، وإنه مباح إن شاء فعل ، وإن شاء لم يفعل .

50-ص ( 382 )

قوله:"يجب تكفينه"الوجوب هنا كفائي ، والفرق بين الكفائي والعيني:

أن الكفائي يقصد به حصول الفعل بقطع النظر عن الفاعل .

والعيني يطلب الفعل من الفاعل ، أي: يراعى فيه الفعل والفاعل.

وفرض العين أفضل من فرض الكفاية ؛ لأنه أوكد بدليل أن الله أمر به جميع الخلق .

ونحوه في ص ( 336 ) .

51-ص ( 410 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت