قوله:"وأوسع مدخله"، يقال: مَدخل ، ومُدخل ، بالفتح وبالضم ، فبالفتح: اسم مكان أي: مكان الدخول ، وبالضم: الإدخال ، وعلى هذا فالفتح أحسن ، أي: أوسع مكان دخوله والمراد به القبر ، أي: أن الله يوسعه له ؛ لأن القبر إما أن يضيق على الميت حتى تختلف أضلاعه - والعياذ بالله - وإما أن يوسع له مد البصر ، فأنت تسأل الله أن يوسع مدخله .
52-ص ( 411 )
وقوله:"الثًّلْجِ وَالبَرَد"الفرق بينهما: أن الثلج ما يتساقط من غير سحاب ، فيتساقط من الجو مثل الرذاذ ويتجمد .
والبَرَد: يتساقط من السحاب ويسمى عند بعض أهل اللغة: حب الغمام ؛لأنه ينزل مثل الحب .
الفروق في المجلد السادس:
53-ص: ( 24 )
قوله:"ولو لم يبلغ نصابًا ، فإن حولهما حول أصلهما إن كان نصابًا ، وإلا فمن كماله"فإذا كان عنده ( 35 ) شاة فليس فيها زكاة ؛ لأن أقل النصاب ( 40 ) وفي أثناء الحول نتجت كل واحدة منها سخلة ، فنحسب الحول من تمام النصاب ؛ ولهذا قال:"وإلا فمن كماله".
مثال آخر: لو كان عنده نصف نصاب ثم بعد مضي ستة أشهر كَمُلَ نصابًا ، ثم بعد ثلاثة أشهر ربح نصابًا آخر ، فالحول يبتدئ من حين كمل نصابًا ، والربح يتبع الأصل .
مثال آخر: لو أن رجلًا اتجر بـ ( 100.000 ) ريال ، وفي أثناء الحول ربحت ( 50.000 ) ريال فنزكي الخمسين إذا تم حول المائة .
مثال آخر: رجل عنده ( 100.000 ) ريال ، وفي أثناء الحول ورث من قريب له ( 50.000 ) ريال فنزكي الخمسين إذا تم حولها ، ولا تضم إلى ( 100.000 ) في الحول .
فإذا قال قائل: فما الفرق بين المثالين ؟
فالجواب: أن الربح فرع عن رأس المال فتبعه في الحول ، كما في المثال الأول ، وأما الإرث فهو ابتداء ملك ، فاعتبر حوله بنفسه ، كما في المثال الثاني .
فالمال المستفاد عند الربح لا يضم إلى ما عنده في الحول ويضم إلى ما عنده في النصاب .