الصفحة 29 من 121

أما الدراهم المبقاة في البنك ، أو في الصندوق من أجل أن يشتري بها دارًا للسكنى أو يجعلها صداقًا ، فهي لا تزيد لكن لا شك أن فيها زكاة .

والفرق بينها وبين الأرض الكاسدة: أن الزكاة واجبة في عين الدراهم ، وأما الزكاة في العروض فهي في قيمتها ، وقيمتها حين الكساد غير مقدور عليها ، فهي بمنزلة الدين على معسر .

55-ص ( 198 )

قوله:"أو بخلًا"أي منع الزكاة بخلًا ، والبخل منع ما يجب ، والشح الطمع فيما ليس عنده .

فالبخيل ممسك ، والشحيح مقتطع ، يريد أن تكون أموال الناس جميعًا عنده .

56-ص ( 211 )

قوله:"فإن فعل أجزأت"أي: إن نقلها إلى مسافة القصر فأكثر أجزأت ، ولكنه يأثم .

فإذا قال قائل: القاعدة عندنا أن المحرم لا يجزئ .

فنقول: التحريم هنا ليس عائدًا على الدفع ، بل عائد على النقل وإلا فقد دفعت إلى أهلها فتجزئ ، ويكون آثمًا للنقل .

والتحريم الذي يقتضي الفساد هو ما عاد على عين الشيء مثل قوله صلّى الله عليه وسلّم:"لا صلاة بعد العصر"فإن صلى فلا تصح صلاته إلا ما استثني ، فهناك فرق بين أن يتعلق التحريم بنفس العبادة ، وأن يتعلق بأمر خارج عنها .

57-ص ( 297 )

فإن قيل: ما الفرق بين الحلي المباح وبين الثياب المباحة إذا قلنا: بوجوب الزكاة في الأول دون الثاني ؟

فالجواب: إن الشارع فرق بينهما حيث أوجبها في الذهب والفضة من غير استثناء بل وردت نصوص خاصة في وجوبها في الحلي المباح المستعمل كما سبق ، وأما الثياب فهي بمنزلة الفرس وعبد الخدمة الذين قال فيهما رسول الله صلي الله عليه وسلم: ( ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ) فإذا كانت الثياب للبس فلا زكاة فيها وإن كانت للتجارة ففيها زكاة التجارة .

58-ص ( 300 )

فإن قيل: هل يصح قياس الحلي المباح المعد للاستعمال على الثياب المباحة المعدة للاستعمال كما قاله من لا يوجبون الزكاة في الحلي ؟

فالجواب لا يصح القياس لوجوه:

الأول: . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت