الصفحة 30 من 121

الرابع: أن الثياب والحلي افترقت عند مسقطي الزكاة في الحلي في كثير من المسائل فمن الفروق بينهما:

1.إذا أعد الحلي للنفقة ، وأعد الثياب للنفقة بمعنى أنه إذا احتاج للنفقة باع منهما ، واشترى نفقة ، قالوا: في هذه الحال تجب الزكاة في الحلي ولا تجب في الثياب ، ومن الغريب أن يقال امرأة غنية يأتيها المال من كل مكان ، وكلما ذكر لها حلي معتاد اللبس أشترته برفيع الأثمان للتحلي به غير فرار من الزكاة ، ولما افتقرت هذه المرأة نفسها أبقت حليها للنفقة وضرورة العيش ، فقلنا لها: في الحال الأولى لا زكاة عليك في هذا الحلي ، وقلنا لها في الحال الأخيرة عليك زكاة فيه ، وهذا هو مقتضي قول مسقطي الزكاة في الحلي المباح .

2.إن الحنابلة قالوا: أنه إذا اعد الحلي للكراء وجبت فيه الزكاة ، وإذا أعدت الثياب للكراء لم تجب الزكاة فيها .

3.إنه إذا كان الحلي محرمًا وجبت الزكاة فيه ، وإذا كانت الثياب محرمة لم تجب فيها الزكاة .

4.لو كان عنده حلي للقنية ثم نواه للتجارة صار للتجارة ، ولو كان عنده ثياب للقنية ثم نواها للتجارة لم تصر للتجارة .

وعللوا ذلك: بأن الأصل في الحلي الزكاة فقويت النية بذلك ، بخلاف الثياب ، وهذا اعتراف منهم بأن الأصل في الحلي وجوب الزكاة فنقول لهم: وما الذي هدم هذا الأصل بدون دليل ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت