الصفحة 31 من 121

5.قالوا: لو نوى الفرار من الزكاة باتخاذ الحلي لم تسقط الزكاة ، وظاهر كلام أكثر أصحاب الإمام أحمد: أنه لو أكثر من شراء العقار فرارًا من الزكاة سقطت الزكاة ، وقياس ذلك لو أكثر من شراء الثياب فرارًا من الزكاة سقطت الزكاة ؛ إذ لا فرق بين الثياب والعقار ، فإذا كان الحلي المباح مفارقًا للثياب المعدة للبس في هذه الأحكام ، فكيف نوجب أو نجوز إلحاقه بها في حكم دل النص على افتراقهما فيه ؟ . إذا تبين ذلك فإن الزكاة لا تجب في الحلي حتى يبلغ نصابًا لحديث - أم سلمة رضي الله عنها - السابق: ( ما بلغ أن تؤدي زكاته فزكي فليس بكنز ) فنصاب الذهب عشرون دينارًا ونصاب الفضة مائتا درهم .

59 -ص ( 409 )

قوله:"ومن أكل شاكًا في طلوع الفجر صح صومه"أي: من أتى مفطرًا ، وهو شاك في طلوع الفجر فصومه صحيح .

قوله:"لا إن أكل شاكًا في غروب الشمس"أي: فلا يصح صومه ؛ لأن الله يقول: { ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ } فلا بد أن يتم إلى الليل ، ولقول النبي صلّى الله عليه وسلّم:"إذا أقبل الليل من هاهنا وأشار بيده إلى الشرق وأدبر النهار من هاهنا وأشار إلى المغرب وغربت الشمس"فلا بد أن تغرب الشمس"فقد أفطر الصائم".

والفرق بين من أكل شاكًا في طلوع الفجر ، ومن أكل شاكًا في غروب الشمس: أن الأول بانٍ على أصل وهو بقاء الليل ، والثاني أيضًا بان على أصل وهو بقاء النهار ، فلا يجوز أن يأكل مع الشك في غروب الشمس ، وعليه القضاء ما لم نعلم أنه أكل بعد غروب الشمس ، فإن علمنا أن أكله كان بعد الغروب ، فلا قضاء عليه .

60-ص ( 411 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت