وقد ذكر ابن القيم في كتابه ( بدائع الفوائد ) بحثًا مستفيضًا حول الفروق بين الحمد والمدح وكلمات أخرى في اللغة العربية تخفى على كثير من الناس ، وبحث فيها بحثًا مسهبًا ، قال: كان شيخنا - ابن تيمية - إذا تكلم في هذا أتى بالعجب العجاب ، مع أن شيخ الإسلام ليس نحويًا بل من علماء العقائد والفقه ، وما أشبه ذلك ، ولكن فتح الله عليه . ولكنه كما قيل:
تألق البرق نجديًا فقلت له إليك عني فإني عنك مشغول
أي أن شيخ الإسلام - رحمه الله - مشغول بما هو أهم من البحث في كلمة في اللغة العربية وأسرار اللغة العربية .
70-ص ( 178 ) :
قوله:"وتصح الرجعة"، أي: أن يراجع الإنسان مطلقته التي له الرجعة عليها.
مثال ذلك: رجل أحرم بعمرة أو حج ، وكان قد طلق زوجته طلاقًا رجعيًا ، فأراد أن يراجعها فلا حرج ، وتصح الرجعة ، وتباح أيضًا .
فهنا فرقنا بين ابتداء النكاح ، وبين استدامة النكاح ؛ لأن الرجعة لا تسمى عقدًا ، وإنما هي رجوع ؛ ولأن الاستدامة أقوى من الابتداء ، أرأيتم الطيب ، يجوز للمحرم بل يسن عند عقد الإحرام أن يتطيب فَيُحْرم ، والطيب في مفارقه ، لكن لو أراد أن يبتدئ الطيب فلا يجوز ؛ لأن الاستدامة أقوى من الابتداء ، وهنا حصل لنا فرعان على هذه القاعدة في محظورات الإحرام:
الأول: الطيب ، يستديمه ولا يبتدئُهُ .
الثاني: النكاح ، يستديمه ولا يبتدئُهُ .
71-ص ( 214 ) :
مسالة: إذا لم يجد المحصر هديًا ماذا يصنع ؟
قال المؤلف:"صام عشرة ثم حل"يقتضي وجوب الصوم وأنه لا يحل حتى يصوم العشرة ثم يحل ودليلهم في ذلك القياس على التمتع ؛ لأن كلًّا منهما ترفه بالتحلل من الإحرام.
لكن هذا القياس قياس مع الفارق ومخالف لظاهر النص .