الصفحة 4 من 121

وأمَّا عند الفقهاء والأصوليين ـ رحمهم الله تعالى ـ: فهي ما سوى الواجب ؛ أي: الذي أُمِرَ به لا على سبيل الإلزام .

5- ( ص 147 )

والفَرض في اللُّغة يدلُّ على معانٍ أصلها: الحَزُّ والقطع ، فالحزُّ قطعٌ بدون إبانة ، والقطعُ حزٌّ مع إبانة .

وفي الشرع عند أكثر العلماء: مرادفٌ للواجب ، أي بمعناه ، وهو ما أُمِرَ به على سبيل الإلزام أي بالفعل يعني: أَمَرَ اللهُ به ملزمًا إيَّانًا بفعله .

حكمه: أن فاعله امتثالًا مُثابٌ ، وتاركَهُ مستحِقٌّ للعقاب .

وعند أبي حنيفة رحمه الله: الفرض ما كان ثابتًا بدليل قطعيِّ الثُّبوت والدَّلالة .

والواجبُ: ما ثبت بدليل ظَنِّيِّ الثُّبوت أو الدِّلالة .

ومثَّلوا لذلك: بقراءة شيء من القُرآن ؛ فإنه فُرضَ في الصَّلاة ، لقوله تعالى: { فاقرءوا ما تيسر من القرآن } ( المزمل: 20 ) .

وقراءة الفاتحة واجبٌ ولا يُسمَّى فرضًا ؛ لأن قراءتها من أخبار الآحاد ، وعند كثير من الأصوليين وغيرهم ، أن أخبار الآحاد لا تفيد إلا الظَّنَّ .

والمراد بفروض الوُضُوء هنا أركانُ الوُضُوء .

وبهذا نعرف أن العُلماءَ ـ رحمهم الله ـ قد ينوِّعون العبارات ، ويجعلون الفروضَ أركانًا والأركانَ فروضًا .

6- ( ص 150 )

الفرقُ بين المسح والغسل: أنَّ المسحَ لا يحتاج إلى جريان الماء ، بل يكفي أن يغمسَ يده في الماء ثم يمسح بها رأسَهُ مبلولة بالماء .

7-ص159: [الفرق بين العبادات كالصلاة والصيام وبين الحج في النية] :

وهل ينطِقُ بالنيَّة؟ على قولين للعلماء ، والصَّحيحُ أنَّه لا ينطق بها، وأن التعبُّد و بالنُّطق بها بدعة يُنهى عنها، ويدلُّ لذلك أن النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأصحابه لم يكونوا ينطقون بالنيَّة إطلاقًا، ولم يُحفَظ عنهم ذلك، ولو كان مشروعًا لبيَّنه اللهُ على لسان رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الحالي أو المقالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت