فالنُّطق بها بدعةٌ سواءٌ في الصَّلاة، أو الزَّكاة، أو الصَّوم.
أما الحجُّ فلم يرد عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنه قال: نويت أن أحُجَّ، أو نويت النُّسك الفلاني، وإنما يلبِّي بالحجِّ فيُظهر النِّيَّة، ويكون العقد بالنيَّةِ سابقًا على التلبية.
لكن إذا احتاج الإنسانُ إلى اشتراط في نُسُكه، فإنه لا يشترط أن ينطِقَ بالنية، فيقول: إني أريد كذا، بل له أن يقول: اللهم إن حَبَسَنِي حابس فَمَحِلِّي حيث حبستني دون النُّطقِ بالنيَّة.
والمشهور من المذهب: أنه يُسَنُّ النُّطق بها سرًّا في الحجِّ وغيره، وهذا ضعيف لما سبق.
وأمَّا القول: بأنه يُسَنُّ النُّطُق بها جهرًا؛ فهذا أضعف وأضعف، وفيه من التَّشويش على النَّاس ولا سيما في الصَّلاة مع الجماعة ما هو ظاهرٌ، وليس هناك حاجة إلى التلفُّظ بالنيَّة لأنَّ الله يعلم بها.
8- ( ص 192 )
والخُفُّ: ما يكون من الجلد .
والجوارب: ما يكون من غير الجلد كالخِرق وشبهها .
9- ( ص 204 )
وأما اشتراط كمال الطَّهارة في الجبيرة ، فضعيفٌ لوجوه:
الأول: أنه لا دليل على ذلك ، ولا يصحُّ قياسُها على الخُفَّين لوجود الفروق بينهما .
الثَّاني: أنها تأتي مفاجأةً ، ليست كالخُفِّ متى شئت لبسته .
وعدم الاشتراط هو اختيار شيخ الإسلام ، ورواية قويَّةٌ عن أحمد اختارها كثيرٌ من الأصحاب .
ويكون هذا من الفروق بين الجبيرة والخُفِّ .
ومن الفروق أيضًا بين الجبيرة وبقيَّة الممسوحات .
1 ـ أن الجبيرة لا تختصُّ بعضوٍ معيَّن ، والخُفُّ يختصُّ بالرِّجْلِ ، وكذا العِمَامة والخِمَار يختصَّانِ بالرَّأسِ .