وبهذا نعرف خطأَ من أفتى أن المرأةَ يجوز لها وضع"المناكير"لمدَّة يوم وليلة ؛ لأن المسح إنَّما ورد فيما يُلبس على الرَّأس والرِّجْلِ فقط ، ولهذا لما كان النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في تبوك عليه جُبَّةٌ شاميَّةٌ وأراد أن يُخرِجَ ذراعيْه من أكمامه ليتوضَّأ، فلم يستطعْ لضيق أكمامِه فأخرجَ يده من تحت الجُبَّةِ ، وأَلقَى الجُبَّةَ على منكبيه ، حتى صبَّ عليه المغيرةُ رضي الله عنه ، ولو كان المسح جائزًا على غير القدم والرَّأس ، لمسح النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في مثل هذه الحال على كُمَّيْهِ .
2 -أن المسحَ على الجبيرة جائزٌ في الحَدَثين ، وباقي الممسوحات لا يجوز إلا في الحدث الأصغر .
3 -أن المسح على الجبيرة غيرُ مؤقَّت ، وباقي الممسوحات مؤقّتةٌ وسبقَ الخلافُ في العِمَامة .
4 ـ أنَّ الجبيرةَ لا تُشترَطُ لها الطَّهارةُ ـ على القول الرَّاجح ـ وبقيَّةُ الممسوحات لا تُلبسُ إلا على طهارة ، على خلاف بين أهلِ العلمِ في اشتراطِ الطهارة بالنسبة للعِمَامة والخِمارِ .
10- ( ص 211 ) [الفرق بين التيمم والمسح على الخف في المذهب ]
والأصحاب ـ رحمهم الله ـ نَصُّوا على أن المسح على الخُفَّين رافع للحدث ،
ليس كالتيمم مبيح فقط .
11- ( ص 314 - 315 )
[التيمم] هل هو رافع للحدث ، أو مبيح لما تجب له الطهارة ؟
اختلف في ذلك:
ويترتَّب على هذا الخلاف:
(أ) إذا قلنا: إنه مُبيح إذا نَوى التَّيمُّم عن عِبادة لم يَستبِحْ به ما فوقها .
فإذا تيمَّم لنافلة لم يُصلِّ به فريضة ؛ لأن الفريضة أعلى ، وإذا تيمَّم لِمَسِّ المصحف لم يُصلِّ به نافلة ، إذ الوُضُوء للنَّافلة أعلى فهو مُجْمع على اشتراطه بخلاف الوُضُوء لِمَسِّ المصحف ، وهكذا
وإذا قلنا: إنه رافع فإذا تيمَّمَ لنافلة جازَ أن يُصلِّيَ به فريضة ، وإذا تيمَّم لمسِّ مصحف جاز أن يُصلِّيَ به نافلة .