الصفحة 7 من 121

(ب) إذا قلنا: إنه مُبيح ، فإذا خرج الوقت بَطلَ ؛ لأن المبيح يُقتصر فيه على قَدْرِ الضَّرورة فإذا تيمَّم للظُّهر ـ مثلًا ـ ولم يُحْدِث حتى دخل وقت العصر فعليه أن يُعيدَ التَّيمُّم .

وعلى القول: بأنه رافع ، لا يجب عليه إعادة التيمُّم ، ولا يَبْطُل بخروج الوقت .

(جـ) إذا قلنا: إنه مبِيح ، أُشترط أن ينوِيَ ما يتيمَّم له ، فلو نَوَى رفْع الحَدَث فقط لم يرتفع .

وعلى القول بأنه رافع لا يُشترَط ذلك ، فإذا تيمَّم لرَفْع الحَدَث فقط جاز ذلك .

12- ( ص 337 ) [الفرق بين الشرط والسبب والمانع ]

الشَّرط في اللُّغة: العلامة ، ومنه قوله تعالى: { فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها } ( محمد: 18 ) أي: علاماتها .

وفي اصطلاح الأصوليين: ما يَلزَمُ من عَدَمِه العَدَم ، ولا يَلْزَم من وجوده الوُجود .

مثاله: الوُضُوء شرط لصحَّة الصَّلاة ، يلزم مِن عَدَمِه عَدَمُ الصِّحة ، ولا يلزم من وجوده صحة الصَّلاة ؛ لأنه قد يتوضَّأ ولا يُصلِّي .

والسَّبب: ما يَلزَم من وجوده الوُجود ، ويَلزَم من عَدَمِه العَدَم .

فالفرق بينه وبين الشَّرط: أن السبب يَلزَم من وجوده الوُجود بخِلاف الشَّرط .

والمانع: ما يَلزَم من وُجوده العَدَم ، ولا يَلزَم من عَدَمِه الوُجود ، عكس الشَّرط .

13-ص338: [الفرق بين طهارة الماء وطهارة التيمم في النية ]

فلا بُدَّ أن ينويَ نِيَّتَيْن:

الأولى: نِيَّة ما يتيمَّم له، لنعرف ما يستبيحه بهذا التَّيمُّم، وتعليل ذلك: أن التَّيمُّم مبيح لا رافع على المذهب، ولا يُستباح الأعلى بنيَّة الأدنى، فلو نَوَى بِتَيَمُّمِهِ صلاة نافلة الفَجْر لم يُصَلِّ به الفريضة، ولو نوى الفريضة صلَّى به النافلة؛ لأنَّ النَّافلة أدنى والأدنى يُستباح بنيَّة الأعلى.

الثَّانية: نيَّة ما يتيمَّم عنه من الحَدَثِ الأصغر أو الأكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت