وقول المؤلِّف ـ رحمه الله ـ:"أو غيره"يعني به: النَّجاسة التي على البَدَنِ خاصَّة.
مثال ذلك: إذا أحْدَث حَدَثًا أصغر، وأراد صلاة الظُّهر يُقال له:انْوِ التَّيمُّم عن الحَدَثِ الأصغر، وانْوِهِ لصلاة الظُّهر.
وأما بالنسبة لطهارة الماء، فلو نَوى الصَّلاة، ولم يطْرأ على باله الحدث ارتفع حَدَثُه، وكذا لو نوى َرفْع الحَدَث، ولم يطرأ على باله الصَّلاة ارتفع حَدَثُه وصلَّى به الفريضة.
14- ( ص 341 )
إذا تيمم لعدم الماء بطل بوجوده ، وإذ تيمم لمرض لم يبطل بوجود الماء ، لأنه يجوز أن يتيمم مع وجود الماء ، ولكن يبطل بالبرء لزوال المبيح ، وهو المرض .
15- ( ص 350 )
لكنَّ اتَّباع الظَّاهر في العقائد أَوْكَد ، لأنها أمُور غيبيَّة ، لا مجال للعَقْل فيها ؛ بخلاف الأحكام فإنَّ العَقْل يدخل فيها أحيانًا ، لكن الأَصْل أنَّنا مكلَّفون بالظَّاهر .
16- ( ص 388 )
المنِيُّ: هو الذي يَخْرج من الإنسان بالشَّهْوة ، وهو ماء غليظ ، وَصَفَهُ الله تعالى بقوله: { ألم نخلقكم من ماء مهين } ( المرسلات: 20 ) أي: غليظ لا يسيل من غلظه ، بخلاف الماء الذي يَسيل ، فهو ماء ليس بِمَهين ، بل مُتَحرِّك وهذا الماء خُلِقَ مِنْه بنو آدم عليه السَّلام قال تعالى: { ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ( 12 ) ثم جعلناه نطفة في قرار مكين } ( المؤمنون: 12، 13 ) .
17- ( ص 452 - 453 )
قوله:"غيرَ العِدَّة"يعني: أن النِّفاس يفارق الحيض في العدَّة .
فالحيضُ يُحْسَبُ من العِدَّة ، والنِّفاس لا يُحْسَبُ من العدَّة .
مثاله: إذا طلَّق امرأته ، فإنها تعتدُّ بثلاث حِيَضٍ ، وكلُّ حيضةٍ تحسبُ من العدَّةِ .
والنِّفاس لا يُحسب ؛ لأنه إذا طلَّقِها قبلَ الوضعِ انتهتِ العِدَّةُ بالوضع ، وإن طلَّقها بعده انتظرتْ ثلاث حيض ، فالنِّفاسُ لا دخلَ له في العِدَّة إطلاقًا .