أما كونه مخالفًا للقياس ، فنقول: بينهما فرق عظيم ، فالمتمتع ترفه بالتحلل من العمرة ، لكن حصل له مقصوده بالحج ، والمحصر لم يحصل له مقصوده [ ولا بالعمرة ] ، فكيف يقاس من حصل له مقصوده على وجه التمام ، بمن لم يحصل له مقصوده [ ولا بعض مقصوده ] ، فالمتمتع وجب عليه الهدي ، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع لكمال النعمة ، بخلاف المحصر فإن منزلته منزلة العفو .
فظهر بذلك الفرق بينهما ، وأنه لا يصح قياس أحدهما على الآخر .
وعلى هذا نقول: المحصر يلزمه الهدي إن قدر ، وإلا فلا شيء عليه .
72-ص ( 254 ) :
مسائل: -
الأولى: . . .
الثانية [ مسألة ] : سكت المؤلف - رحمه الله - عن جزاء هذه الأشجار أو الحشيش ، فهل أسقطها اختصارًا أو اقتصارًا ؟
الجواب: بما أن المؤلف من أصحاب الإمام أحمد - رحمه الله - من الحنابلة ، فالظاهر أنه أسقطها اختصارًا ، لا اقتصارًا.
لكن يحتمل أنه أسقطها اقتصارًا ، أي: أن التحريم مقصور على القطع والحش ، وليس فيه جزاء .
وهذه المسألة فيها خلاف بين العلماء:
فقال بعض العلماء: إن هذه الأشجار أو الحشائش ليس فيها جزاء ، وهذا مذهب مالك ، وابن المنذر ، وجماعة من أهل العلم .