الصفحة 40 من 121

أما كونه مخالفًا للقياس ، فنقول: بينهما فرق عظيم ، فالمتمتع ترفه بالتحلل من العمرة ، لكن حصل له مقصوده بالحج ، والمحصر لم يحصل له مقصوده [ ولا بالعمرة ] ، فكيف يقاس من حصل له مقصوده على وجه التمام ، بمن لم يحصل له مقصوده [ ولا بعض مقصوده ] ، فالمتمتع وجب عليه الهدي ، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع لكمال النعمة ، بخلاف المحصر فإن منزلته منزلة العفو .

فظهر بذلك الفرق بينهما ، وأنه لا يصح قياس أحدهما على الآخر .

وعلى هذا نقول: المحصر يلزمه الهدي إن قدر ، وإلا فلا شيء عليه .

72-ص ( 254 ) :

مسائل: -

الأولى: . . .

الثانية [ مسألة ] : سكت المؤلف - رحمه الله - عن جزاء هذه الأشجار أو الحشيش ، فهل أسقطها اختصارًا أو اقتصارًا ؟

الجواب: بما أن المؤلف من أصحاب الإمام أحمد - رحمه الله - من الحنابلة ، فالظاهر أنه أسقطها اختصارًا ، لا اقتصارًا.

لكن يحتمل أنه أسقطها اقتصارًا ، أي: أن التحريم مقصور على القطع والحش ، وليس فيه جزاء .

وهذه المسألة فيها خلاف بين العلماء:

فقال بعض العلماء: إن هذه الأشجار أو الحشائش ليس فيها جزاء ، وهذا مذهب مالك ، وابن المنذر ، وجماعة من أهل العلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت