الصحيح أنه لا يحرم ، وهو المشهور من مذهب الحنابلة - رحمهم الله - ، وفرقوا بينهما بأن الغير حقه يمكن ضمانه ، أو إرضاؤه ، ويمكن أن يسمح ، بخلاف حق الله - عزّ وجل - .
وفيه رواية أخرى في المذهب أن المحرَّم لحق الغير كالمحرَّم لحق الله لا تصح تذكيته.
فلو رأينا من باب التأديب والتعزير والتوجيه أن نقول لمن غصب شاة وذبحها: لا يحل لك أكلها ولا لغيرك ، وعليك ضمانها ، لو رأينا أن هذا من باب التعزير بحرمانه هذا المال الذي تعجله على وجه محرم لكان هذا متوجهًا .
80-ص ( 505 ) :
قوله:"ويتعينان بقوله: هذا هدي أو أضحية لا بالنية"، أي: الهدي والأضحية بقوله: هذا هدي بالنسبة للهدي ، أو أضحية بالنسبة للأضحية ، فيتعينان بالقول ، ولا يتعينان بالنية ، ولا بالشراء ، فلو اشترى شاة بنية أن يضحي بها فإنها لا تتعين ما دامت في ملكه ، إن شاء باعها وإن شاء فسخ النية ، وإن شاء تصدق بها ، وإن شاء أهداها .
وكذلك لو اشترى شاة يريد أن تكون هديًا كهدي متعة - مثلًا - ، وفي أثناء الطريق قبل أن يقول: هي هدي ، أراد أن يبيعها فلا بأس ، وهنا فرق بين أن يقول: هذا هدي ، أو هذه أضحية على سبيل الإخبار ، وبين أن يقول: هذا هدي أو أضحية على سبيل الإنشاء ، ويظهر الفرق بينهما بالمثال:
رجل يجر شاة فقال له من رآه: ما هذه ؟ قال: هذه شاة للأضحية ، يعني أنها شاة يريد أن يضحي بها ، فهذا خبر وليس بإنشاء ، بخلاف ما إذا قال: هذه أضحية لله ، وأنشأ أن تكون أضحية فإنها حينئذ تتعين .
81-ص ( 508 ) :
قوله:"ولا هبته ا"، أي: لا يجوز أن يهبها لأحد ، والفرق بين البيع والهبة أن البيع بعوض والهبة تبرع بلا عوض .
82-ص ( 513 ) :
قوله:"ولا يعطي جازرها أجرته منها ، ولا يبيع جلدها ولا شيئًا منها بل ينتفع به".