أولًا: ما وجب لفعل محظور أو ترك واجب فإنه لا يأكل منه ؛ لأنه يقع موقع الكفارة .
ثانيًا: ما وجب لشكر النعمة كهدي التمتع والقران ، فإنه يأكل منه ، كما جاءت بذلك السنة أما التطوع فلا إشكال أنه يأكل منه ويتصدق ويهدي .
87-ص ( 532 ) :
مسألة: سكت المؤلف عن شيء جاء به الحديث وهو"الظفر"، ولا أعلم أن أحدًا من العلماء أهمل حكمه ، ولعل المؤلف - رحمه الله - تركه اقتصارًا أي ذكر شيئين مما جاء به الحديث وأسقط الثالث ، ولكن الحكم واحد فلا يأخذن من ظفره شيئًا ، لكن لو أنه انكسر الظفر وتأذى به فيجوز أن يزيل الجزء الذي يحصل به الأذية ولا شيء عليه ، وكذلك لو سقط في عينه شعرة ، أو نبت في داخل الجفن شعر تتأذى به العين ، فأخذه بالمنقاش جائز ؛ لأنه لدفع أذاه.
وفهم من كلام المؤلف أنه إذا أخذ شيئًا من ذلك فلا فدية عليه وهو كذلك ، ولا يصح أن يقاس على المحرم ؛ لأن الاختلاف ظاهر لما يلي:
أولًا: المحرم لا يحرم عليه إلا أخذ الرأس ، وما سواه فإنه بالقياس ، وهذا الحديث عام للرأس وغير الرأس.
ثانيًا: المحرم لا يحرم عليه أخذ شيء من بشرته ، وهذا يحرم .
ثالثًا: المحرم عليه محظورات أخرى غير هذا ، فالإحرام أشد وأوكد فلذلك وجبت الفدية فيه أما هذا فإنه لا فدية فيه .
88-ص ( 546 ) :
قوله:"وحكمها كالأضحية"، أي: حكم العقيقة حكم الأضحية في أكثر الأحكام ومنها:
أولًا: أنه لا بد أن تكون من بهيمة الأنعام ، فلو عق الإنسان بفرس لم تقبل ؛ لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"، وقد قال:"عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة".
ثانيًا: أنه لا بد أن تبلغ السن المعتبرة ، وهو ستة أشهر في الضأن ، وسنة في المعز ، وسنتان في البقر ، وخمس سنين في الإبل .
ثالثًا: أن تكون سليمة من العيوب المانعة من الإجزاء كالعور البيِّن ، والمرض البيِّن ، والعرج البيِّن ، وما أشبه ذلك .