الصفحة 56 من 121

والقيام إليه: أن يتقدم الإنسان إلى القادم ويخطو خطوات وهذا جائز قال النبي صلى الله عليه وسلم لما أقبل سعد بن معاذ رضي الله عنه للتحكيم: (( قوموا إلى سيدكم ) )فأمر بالقيام إليه إكرامًا له .

وأما القيام على الشخص: فإنه لا يجوز إلا إذا كان في ذلك إغاظة للمشركين ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم (( نهى أن نقوم على غيرنا كما تقوم الأعاجم على ملوكها ) )بل في الصلاة (( لما صلى جالسًا وصلوا خلفه قيامًا أمرهم أن يجلسوا ) )؛ لئلا تظهر صورة المشابهة حتى في الصلاة فإن كان في ذلك إغاظة للمشركين فإنه لا بأس به ، بل قد يكون محمودًا ومأمورًا به كما فعل المغيرة بن شعبة حين قام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقريش تراسله في صلح الحديبية فهذا لا شك أنه محمود ؛ ليتبين لهؤلاء الكفار أن المسلمين يعظمون زعماءهم وعظماءهم .

إذًا القيام لأهل الذمة حرام ، ولا يجوز ولو كان كبيرًا ، بأن كان وزيرًا ، أو كان رئيسًا ، لكن إذا لم يكن من أهل الذمة وقدم إلى بلد الإسلام فهل يقام له ؛ لأنه من ذوي الشرف والجاه في قومه ، ولأن ذلك مما جرت به العادة بين الناس ورؤساء الدول أو لا يقام له ؟

الجواب: هذا محل نظر ، وفرق بين هذه المسألة وبين مسألة أهل الذمة ؛ لأن أهل الذمة تحت ولايتنا ، ونحن لنا الولاية عليهم فلا يمكن أن نكرمهم بالقيام لهم .

95-ص ( 85 ) :

قوله"ولا بداءتهم بالسلام"...

مسألة: هل يجوز أن نهنئهم ، أو نعزيهم ، أو نعود مرضاهم أو نشهد جنائزهم ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت