الجواب: أما التهنئة: بالأعياد فهذه حرام بلا شك ، وربما لا يسلم الإنسان من الكفر ؛ لأن تهنئتهم بأعياد الكفر رضا بها ، والرضا بالكفر كفر ، ومن ذلك تهنئتهم بما يسمى بعيد الكرسمس أو عيد الفُصْح أو ما أشبه ذلك ، فهذا لا يجوز إطلاقًا ، حتى وإن كانوا يهنئونا بأعيادنا فإننا لا نهنئهم بأعيادهم ، والفرق أن تهنئتهم إيانا بأعيادنا تهنئة بحق ، وأن تهنئتنا إياهم بأعيادهم تهنئة بباطل ، فلا نقول إننا نعاملهم بالمثل إذا هنؤونا بأعيادنا فإننا نهنئهم بأعيادهم للفرق الذي علمتم ...
96-ص ( 87 ) :
قوله:"ويمنعون من إحداث كنائس ، وبيع ، وبناء ما انهدم منها ولو ظلمًا"
يمنعون: الضمير يعود على أهل الذمة الذين في بلادنا - فيمنعون من الأمور الآتية:
أولًا: إحداث كنائس . . .
ثانيًا: إحداث بيع: يمنعون من إحداثها وهي متعبد اليهود ، كما يمنعون من إحداث الكنائس .
فإن قال قائل: إذا كانوا لا يمنعوننا من إحداث المساجد في بلادهم فهل لنا أن نمنعهم من إحداث الكنائس في بلادنا ؟ .
الجواب: نعم ، وليس هذا من باب المكافأة أو المماثلة ؛ لأن الكنائس دور الكفر والشرك والمساجد دور الإيمان والإخلاص ، فنحن إذا بنينا المسجد في أرض الله فقد بنيناه بحق ، فالأرض لله ، والمساجد لله ، والعبادة التي تقام فيها كلها إخلاص لله ، واتباع لرسوله صلى الله عليه وسلم بخلاف الكنائس والبيع .
ومن سفه بعض الناس أنه يقول: لماذا لم نمكنهم من بناء الكنائس في بلادنا كما يمكنونا من بناء المساجد في بلادهم ؟
الجواب: نقول هذا من السفه ، ليست المسألة من باب المكافأة ، إذ ليست مسائل دنيوية ، فهي مسائل دينية ، فالكنائس بيوت الكفر والشرك ، والمساجد بيوت الإيمان والإخلاص فبينهما فرق والأرض لله ، فنحن إذا بنينا مسجدًا في أي مكان من الأرض فقد بنينا بيوت الله في أرض الله بخلافهم .
ثالثا: بناء ما انهدم منها: ...
97-ص ( 131 ) :