وانظر إلى هذه المسألة وهي التصرف للغير بالأحظ حتى في العبادات: فالإمام يجب أن يصلي بالناس حسب السنة ، وغيره يصلي ما شاء ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف ، وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء ) ).
99-ص ( 182 ) :
قوله:"والحمل"فاستثناء الحمل أيضًا لا يصح ، مثل: أن يبيع عليه شاة حاملًا ، وقال: بعتك هذه الشاة الحامل إلا حملها ؛ لأن البائع يعرف أنها شاة طيبة ، وسيكون نتاجها طيبًا فلا يصح الاستثناء ؛ لأن الحمل مجهول ، وهذا هو المذهب ، وهو أحد القولين في المسألة .
والقول الثاني: صحة استثناء الحمل ؛ لأن الحمل جزء منفصل ، وإذا استثنيت الحمل فكأنني بعت عليك شاة حائلًا ليس فيها حمل .
فإن قال قائل: هذا يضاد نهي الرسول صلى لله عليه وسلم (( عن بيع الحمل ) )قلنا: لا لا يضاد وحاشا لله أن نقول قولًا يضاد قول الرسول صلى الله عليه وسلم مع علمنا بذلك ولكن الفرق: أن بيع الحمل بيع معاوضة كل يشاح الآخر فيه ، أما الاستثناء فهو استبقاء ؛ لأن البائع لم يبع شيئًا ، والمشتري لم يشتر شيئًا ، غاية ما فيه أن البائع استبقى الحمل ، والاستبقاء معناه عدم نقل الملك في الحمل وهذا لا يضر المشتري شيئًا .
فالصواب: جواز استثناء الحمل .
100-ص ( 186 ) :
قوله:"وأن يكون الثمن معلومًا"وهذا هو الشرط السابع: أن يكون الثمن معلومًا .
فما هو الفرق بين المبيع وبين الثمن ؟
قيل: الثمن: ما كان من النقدين ، فإذا قلت بعت عليك هذا الثوب بدرهم فالثمن درهم .
وإذا قال: بعت عليك هذا الدرهم بثوب فالثمن الدرهم .
وقال بعض العلماء: الثمن ما دخلت عليه الباء ، فإذا قلت بعت عليك ثوبًا بدرهم فالثمن الدرهم ، وإذا قال: بعت عليك درهمًا بثوب فالثمن الثوب ، وبعت عليك قلمًا بساعة فالثمن الساعة ، وبعت عليك ساعة بقلم فالثمن القلم ، وهذا هو الأصل حتى في عرف الناس أن الثمن ما دخلت عليه الباء .