لو قال المشتري: أنا سأذهب بالسيارة إلى مكة والمدينة ، وقال الشريك الثاني: إذا سافرت عليها فيكون ذلك بنصف الأجرة ، فهل يكون للمشتري الخيار في هذه الحال لتفريق الصفقة عليه ؟
نقول: نعم له الخيار ، لأن تفريق الصفقة يضره .
قوله:"أو ما ينقسم عليه الثمن بالأجزاء"أي ليس مشاعًا لكن ينقسم عليه الثمن بالأجزاء كصاعين من بر ، أحدهما لي ، والثاني للآخر .
خلطتهما ثم بعتهما ، فهل يصح البيع في الصاعين ، أو في الصاع الذي لي فقط ؟
الجواب: في الصاع الذي لي فقط ، ولا يصح في الصاع الآخر ، والفرق بين هذه المسألة والأولى: أن الأولى الشركة فيها مشاعة ، والثانية الشركة فيها بالأجزاء ، لأن الحب الآن حبة لي وحبة للآخر ، ولكن المشاع أي ذرة في المملوك فهي مشتركة .
فإذا باع ما ينقسم عليه الثمن بالأجزاء بعضه له ، وبعضه للآخر صح البيع فيما هو له ، ولم يصح البيع للآخر ؛ لأن الآخر لا يملكه ولم يوكل فيه ، وهذه المسألة الثانية من مسائل تفريق الصفقة .
103-ص ( 198 ) :
قوله:"وإن باع عبده وعبد غيره بغير إذنه"أي: باع عينين قائمتين كل واحدة قائمة بنفسها عبده وعبد غيره ، أخذ عبد غيره من بيته وذهب به معه إلى السوق ومعه عبده فنادى عليهما جميعًا وباعهما ، فالآن وقع العقد على ما يملك بيعه وما لا يملك فنقول: يصح في عبده ، ولا يصح في عبد غيره ، والفرق بين هذه وبين التي قبلها واضح ، فهذه ليس فيها اختلاط ، فكل عين متميزة ، باع سيارته وسيارة غيره يصح في سيارته ، ولا يصح في سيارة غيره .
104 -ص ( 234 ) :
باب الشروط في البيع
الشروط في البيع غير شروط البيع:
الشروط في البيع: هي إلزام أحد المتعاقدين الآخر مالا يلزمه بمقتضى العقد ، وكذلك في غيره .
وأما ما يلزمه بمقتضى العقد فإنه إن شرط فهو من باب التوكيد .
والفرق بينهما - أي الشروط في البيع - وبين شروط البيع من وجوه أربعة: