الصفحة 63 من 121

الأول: أن شروط البيع من وضع الشارع ، والشروط في البيع من وضع أحد المتعاقدين .

الثاني: شروط البيع يتوقف عليها صحة البيع ، والشروط في البيع يتوقف عليها لزوم البيع فهو صحيح ، لكن ليس بلازم ؛ لأن من له الشرط إذا لم يوف له به فله الخيار .

الثالث: أن شروط البيع لا يمكن إسقاطها ، والشروط في البيع يمكن إسقاطها ممن له الشرط .

الرابع: أن شروط البيع كلها صحيحة معتبرة ؛ لأنها من وضع الشرع ، والشروط في البيع منها ما هو صحيح معتبر ، ومنها ما ليس بصحيح ولا معتبر ؛ لأنه من وضع البشر ، والبشر قد يخطئ وقد يصيب ، فهذه أربعة فروق بين الشروط في البيع وشروط البيع ، وهل تكون هذه الفروق بين شروط النكاح والشروط في النكاح ؟ نعم تكون كذلك ، فهذه الشروط تكون في البيع أو في غيره من العقود .

105-ص ( 237 ) :

قوله:"منها صحيح"وضابط الصحيح: مالا ينافي مقتضى العقد ، فإن نافى مقتضى العقد فليس بصحيح ، ولا نقول: مالا ينافي مطلق العقد ؛ لأن كل شرط في البيع ينافي مطلق العقد .

فمثلًا: إذا بعت عليك شيئًا فمقتضى العقد أنني أتصرف فيه بالبيع والرهن والتأجير والتوقيف وكل التصرفات التي أملكها شرعًا ، فإذا شرط عليَّ البائع ألا أبيعه على أحد فهذا ينافي مقتضى العقد ، فمقتضى العقد أنني أتصرف فيه ، فكيف يحبسني ؟!

أما ما ينافي مطلق العقد: فمثلًا إذا بعتك هذا الشيء واشترطت عليَّ أن يكون الثمن مؤجلًا فهذا ينافي مطلق العقد ، لكن لا ينافي مقتضى العقد ؛ لأن العقد تم الآن ، لكن يخالف مطلق العقد ؛ لأن مطلق العقد أن تسلم الثمن نقدًا ، وأسلم المبيع كذلك حاضرًا ، ففرق بين قولنا ما ينافي مقتضى العقد وما ينافي مطلق العقد ؛ لأننا نقول كل شروط في عقد فإنها تنافي مطلقه ، لأن مطلقه ألاَّ يكون هناك شروط .

106-ص ( 254 ) :

قوله:"ولا يهبه"فإنه لا يصح الشرط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت