قوله:"بأرشه"والأرش فسره المؤلف: الفرق ما بين قيمة الصحة والعيب ، وقال (( قيمة ) )ولم يقل ثمن ، والفرق بين القيمة والثمن: أن القيمة هي ثمنه عند عامة الناس ، والثمن هو الذي وقع عليه العقد ، فإذا اشتريت ما يساوي ثمانية بستة ، فالقيمة ثمانية والثمن الستة ، ولهذا انتبهوا عند كتابة العقود لا تقل باعه عليه بقيمة قدرها كذا وكذا ، قل بثمن قدره كذا وكذا ، وما أكثر الكتاب الذين يخطئون في هذا ، أو يقول باعه بثمن قدره كذا وكذا والقيمة واصلة بدلًا من أن تقول القيمة ، قل: الثمن واصل .
110-ص ( 321 ) :
قوله:"وإن كان كبيض دجاج رجع بكل الثمن"لأن بيض الدجاج لا ينتفع الناس بقشره ، بل يرمى في الزبالة ، فإذا كسر بيض الدجاج فوجده فاسدًا لا يصلح للأكل ، فإن المشتري يرجع بكل الثمن ، لأنه تبين أن العقد عليه فاسد ، إذ من شرط العقد أن يكون على عين ينتفع بها وهذا لا نفع فيه .
وإذا كان بطيخة (( حبحبة ) )فلما شقها وجدها فاسدة ، فهل يرجع بكل الثمن ؟ .
الجواب: لا يرجع بكل الثمن ؛ لأن هذه البطيخة يمكن أن تكون علفًا للدواب ، فيقال له: لك أن تردها ، ولكن ترد أرش الشق الذي حصل منك ، والفرق بينها وبين البيض: أن البيض لا ينتفع بقشره بخلاف البطيخة .
وفي مسألة بيض الدجاج لو قال البائع: أعطني القشور إذا كنت تقول: إن العقد فاسد فإنه لا يلزمه ؛ لأنه لا قيمة لها عادة ، وترمى في الزبالة .
111-ص ( 343 ) :
قوله:"السابع: خيار لاختلاف المتبايعين"والخلاف بين المتبايعين من قديم الزمان ، فيختلفان في الجنس أو في القدر أو في الصفة أو في العين ، والاختلافات لا حصر لها .