الصفحة 68 من 121

والعلماء رحمهم الله ذكروا ما يشبه القواعد في هذا الباب ، إذ إن جزئيات المسائل لا يمكن الإحاطة بها ، وليس كل اختلاف يوجب الخيار ، بل الاختلاف الذي دلت السنة على ثبوت الخيار في مثله ، ولهذا يقول في الشرح: (( في الجملة ) )والفقهاء إذا قالوا في الجملة فالمعنى أكثر الصور ، وإذا قالوا ( بالجملة ) فالمعنى جميع الصور ، هذا مصطلح عندهم ، والفرق أن (( في ) )للظرفية و (( الباء ) )للاستيعاب .

112-ص ( 359 ) :

قوله:"وإن أبى كل منهما تسليم ما بيده حتى يقبض العوض"هذه أيضًا من مسائل الخلاف بين المتبايعين ، فإذا اختلفا أيهما يسلم أولًا ، فقال البائع: لا أسلمك حتى تسلمني الثمن ، وقال المشتري: لا أسلمك حتى تسلمني المبيع .

قوله:"والثمن عين"أي معين .

قوله:"نصب عدل يقبض منهما ويسلم المبيع ثم الثمن" (( نُصب ) )مبني لما لم يسم فاعله والناصب هو الحاكم هو الحاكم الشرعي يعني أن هذين المتبايعين يختصمان إلى الحاكم ، ثم ينصب الحاكم رجلًا يستلم منهما ثم يسلم المبيع أولًا ثم الثمن ثانيًا .

مثاله: اشترى رجل من آخر ساعة ، فقال المشتري أعطني الساعة وأعطيك الثمن ، فقال البائع: أعطني الثمن وأعطيك الساعة تنازعا ، فنقول: اذهبا إلى الحاكم في المحكمة الشرعية ، ثم الحاكم يجب عليه أن ينصب رجلًا عدلًا موثوقًا ، فيأخذ الساعة من البائع ، ويأخذ الثمن من المشتري ثم يسلم الساعة للمشتري ، ويسلم الثمن للبائع ، هذا هو الذي مشى عليه المؤلف .

قوله:"وإن كان دينًا حالًا أجبر بائع ، ثم مشتر إن كان الثمن في المجلس"الضمير يعود على الثمن ؛ لأنه قال في الأول: (( والثمن عين ) )فإذا كان دينًا حالًا أجبر بائع ، ثم مشتر إن كان الثمن في المجلس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت