إذا تلف المكيل ونحوه فعلى أربعة أنواع:
أولًا: أن يتلفه البائع .
ثانيًا: أن يتلف بآفة سماوية .
ثالثًا: أن يتلفه ما لا يمكن تضمينه .
رابعًا: أن يتلفه آدمي يمكن تضمينه .
وكل قسم من هذه الأقسام له حكم .
وإذا أتلفه البائع: انفسخ البيع .
وقيل: إن أتلفه البائع ضمنه .
والفرق بين القولين: أننا إذا قلنا انفسخ البيع لم يرجع عليه المشتري بشيء ، إن كان المشتري قد سلم الثمن فيأخذه ، وإن كان لم يسلمه فهو عنده ، وإذا قلنا: إنه يضمنه فإنه ربما تكون القيمة قد زادت بين الشراء والإتلاف ، فالمشتري يرجع على البائع بما زاد على الثمن إن زادت القيمة وهذا القول هو الراجح ؛ وذلك لأن البائع الآن أصبح ظالمًا غاصبًا .
114-ص ( 393 ) :
قوله:"ولا يباع مكيل بجنسه إلا كيلًا ، ولا موزون بجنسه إلا وزنًا"
بينه بقوله:"ولا يباع مكيل بجنسه إلا كيلًا ، ولا موزون بجنسه إلا وزنًا"وعلى هذا فالتساوي في المكيل عن طريق الكيل ، وفي الموزون عن طريق الوزن ، والفرق بينهما: أن المكيل تقدير الشيء بالحجم ، والوزن تقديره بالثقل والخفة ، فالبر مكيل إذا بيع ببر ، فلا بد من أن يكون طريق التساوي هو الكيل ، فلو بيع بجنسه وزنًا فإنه لا يصح ولا يعتبر ذلك تساويًا حتى فيما لا يختلف بالوزن والكيل كالأدهان والألبان فإنهما من قسم المكيل ؛ لأن كل مائع يجري فيه الربا فهو مكيل ، فعلى هذا تكون الألبان من المكيلات ، ولا يختلف فيها الوزن والكيل ، ومع ذلك لو بيعت وزنًا فإنها على كلام المؤلف لا يصح ، فلو بعت لبنًا بلبن من جنسه وزنًا فإنه لا يصح مع أنه لو كيل لكان متساويًا .
115-ص (397 ) :
قوله:"والجنس ما له اسم خاص يشمل أنواعًا كبر ونحوه"الجنس ضابطه هو: الشيء الذي يشمل أشياء مختلفة بأنواعها .