والنوع: ما يشمل أشياءً مختلفة بأشخاصها ، هذا هو الفرق ، فمثلًا البر جنس ؛ لأنه يشمل أشياءً مختلفة بأنواعها ، والبر فيه ما يسمى بالحنطة ، وما يسمى بالمعية ، وما يسمى بالجريباء ، وما يسمى بالقيمي هذه أربعة أنواع ، إذًا فالبر جنس شمل أنواعًا .
والنوع: شيء يشمل أشياء مختلفة بأشخاصها كالحنطة مثلًا تشمل أشياء مختلفة بأشخاصها ، تشمل الحنطة التي عندي والتي عندك ، وما أشبه ذلك .
116-ص ( 406 ) :
قوله:"ولا يجوز بيع حب بدقيقه ولا سويقه"الفرق بين الدقيق والسويق: أن الدقيق يطحن الحب بدون أن يحمص على النار ، والسويق: يحمص أي: يشوى على النار ثم يطحن ، فإذا امتنع أن يباع الحب بالدقيق غير المحمص فمنع بيعه بالدقيق المحمص من باب أولى لأن فيه شيئين:
الأول: تفرق الأجزاء بالطحن .
الثاني: وجود التحميص ، فهو أشد من بيع الحب بالدقيق .
فلا يباع الجنس الربوي بجنسه إذا كان مخلوطًا .
مثال ذلك: باع صاعًا من البر لكن فيه شعيرًا ، فهذا لا يجوز لعدم التساوي ؛ لأن المشوب ليس كالمخلوط إلا إذا كان الخلط يسيرًا غير مقصود كما لو كان ملحًا في طعام ، فإن ذلك لا يضر ولا يؤثر ؛ لأن هذا الخلط يسير تابع يقصد به إصلاح المخلوط به .
الفروق في المجلد التاسع:
117-ص ( 111 )
قوله:"أو أعطاه أجود"بلا شرط .
قوله:"أو هدية بعد الوفاء جاز"يعني بلا شرط ، هذه صور ثلاث .
مثال ذلك: رجل أقرض شخصًا مائة ألف ثم أوفاه ، ثم أعطى المقترض سيارته للمقرض ليتمتع بها عشرة أيام ، مكأفاة له على إحسانه ، فهذا لا بأس به ؛ لأن هذا من باب المكأفاة ، والمسألة ليست مشروطة حتى نقول إن هذا شرط جر نفعًا .
وكذلك إذا أعطاه أجود فإنه لا بأس به ، ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم رد خيارًا رباعيّا بدلًا عن بكر وقال: (( خيركم أحسنكم قضاء ) ).