مثاله: لو أن شخصًا ارتهن ناقة من آخر ، ثم لم يحطها بعناية فقضى عليها البرد ، فإننا نقول: هذا تفريط ؛ لأن الواجب عليه أن يجعلها في مكان دافئ ؛ لئلا تموت .
مثال آخر: رجل رهن بعيرًا ، ثم إن المرتهن صار يحمل عليه ويكده فإننا نسمي ذلك تعديًا .
121-ص ( 180 )
قوله:"ودواب مستأجرة هرب ربها"مثاله: إنسان عنده ناقة أجرها شخصًا يسافر عليها إلى مكة ، وهرب المالك من أجل أن يورطه وينفق عليها ، والدواب تحتاج إلى نفقة فهي تريد علفًا وشرابًا ، فهذا الرجل الذي استأجر الدواب قد أذن له ربها بأن ينفق عليها ، فأنفق عليها فصار يشتري لها علفًا وماءً ويقوم برعايتها ، فيرجع على ربها ؛ لأنه أذن له فيكون وكيلًا عنه ، وأما لو لم يأذن له ربها وتعذر استئذانه ؛ والحاجة ملحة في الإنفاق عليها عاجلًا فيرجع عليه ، فإن كان موجودًا وتسهل مراجعته وأنفق عليها بدون إذنه ، فإنه يضمن ، بمعنى أنه لا يرجع بما أنفق على صاحب هذه الدواب ....
قوله:"ولو خرب الرهن فعمَّره بلا إذن رجع بآلته فقط"لو خرب الرهن كالدار - مثلًا - (( فعمَّره ) )المرتهن (( رجع بآلته فقط ) )والآلة عندهم أي: مادة الشيء ، يعني مواد البناء أي: بما جعل فيه فقط ، كاللَّبِن والحديد والأبواب وما أشبهها ، فيرجع بهذه فقط دون أجرة العمال ، والماء ، وما أشبه ذلك ، والفرق بين هذا وبين الحيوان ، أن الحيوان يحتاج إلى نفقة أما هذا فلا .
مثال ذلك: إنسان ارتهن دارًا وسقط جزء منها ، فقام بإصلاحه وأحضر اللَّبِن والمواد والأبواب وبناها ، فمادة البناء بعشرة آلاف ريال وأجرة العمال وجلب الماء بعشرة آلاف ريال ، فبماذا يرجع ؟
الجواب: بعشرة آلاف ريال التي هي الآلة فقط ، وأما الباقي فلا يرجع به ، هذا إذا كان لم يستأذن من رب البيت الذي هو الراهن ، أما لو استأذن فإنه يرجع بالجميع ؛ لأنه وكيل .