الصفحة 76 من 121

وبهذا التعريف نعرف الفرق بينها وبين الضمان ، فالضمان أن يلتزم إحضار الدين ، وهذا إحضار البدن ، فإذا أحضر الكافل المكفول وسلمه لصاحب الحق برئ منه ، سواء أوفاه أو لم يوفه وهذا فرق واضح وحينئذٍ تكون الكفالة أدنى توثقة من الضمان ؛ لأن الضمان يضمن الدين وهذا يضمن من عليه الدين ، فإذا أحضره برئ منه ، وإذا مات المكفول برئ ، وإذا مات في الضمان لا يبرأ .

123-ص ( 208 )

قوله:"فإن مات"الضمير يعود على المكفول ، أي: إن مات برئ الكفيل حتى من الدين لأنه لما مات المكفول فلا يمكن إحضاره ، فإن طالب من له الحق بإحضاره ، قال له الكفيل: تعال وأوقفه عند المقبرة ، وقال له: خذ حقك منه !! وهذا لا يمكن ، ولو قيل هذا القول له ، لقال: إنها سخرية بي ، فيقال: إذا مات المكفول برئ الكفيل ، وهذا من الفروق بين الكفالة والضمان فالضمان إذا مات المضمون لم يبرأ الضامن ، أما الكفالة فإذا مات المكفول برئ الكفيل .

124-ص ( 229 )

قوله:"وممن لا يصح تبرعه"هذه الجملة معطوفة على قوله: (( شرطاه ) )يعني وإن لم يكن ممن لا يصح تبرعه ، أي: ويشترط - أيضًا - ألا يكون ممن لا يصح تبرعه ، أي: بذله المال مجانًا وهناك فرق بين من يصح تبرعه ومن يصح تصرفه ، فالذي يصح تصرفه أوسع من الذي يصح تبرعه ، فمثلًا ولي اليتيم يصح تصرفه ولا يصح تبرعه ، وكذلك الوكيل .

إذًا يشترط أن يكون الإسقاط أو الهبة ممن يصح تبرعه ، فإن كان ممن لا يصح تبرعه لم يصح الإسقاط ولا الهبة لفوات الشرط .

125-ص ( 280 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت