لكن المذهب أقرب إلى الصواب ، أنه من حجر عليه لحظ الغير ، فلابد من حاكم ينقض الحجر أما من حجر عليه لحظ نفسه ، وهم الثلاثة الصغير والمجنون والسفيه ، فإنه بمجرد زوال العلة التي أوجبت الحجر ينفك الحجر .
127-ص ( 318 )
قوله:"وما استدان العبد لزم سيده إن أذن له"...
قوله:"وإلا"يعني وإلا يأذن له .
قوله:"ففي رقبته"أي: يتعلق برقبة العبد ، والفرق بين تعلقه برقبة العبد وتعلقه بذمة السيد أنه إذا تعلق بذمة السيد لزمه وفاؤه مهما بلغ ، حتى لو كان أكثر من قيمة العبد عشر مرات .
أما إذا تعلق برقبة العبد ، فإنه يخير السيد بين أمور ثلاثة ، إما أن يبيعه ويعطي ثمنه من استدان منه العبد ، وإما أن يسلمه لمن استدان منه عوضًا عن الدين ، وإما أن يفديه السيد بما استدان .
مثال ذلك: استدان العبد ألف ريال بغير إذن سيده ، فإنه يتعلق برقبته ، فنقول للسيد: أنت مخير إن شئت أعطِ صاحب الدين العبد ، وقل: لك العبد بالدين الذي استدانه منك ، أو يبيع العبد ويأخذ قيمته ويعطيها صاحب الدين ، أو يفديه بقدر دَيْنِهِ ، فيقول: الدين كذا وكذا وأنا لا أريد أن أبيع العبد ، ولا أريد أن أعطيك إياه ، ولكن هذا دينك الذي ديَّنته ، أيهما الذي يختار ؟ سوف يختار السيد الأقل ؛ لأنه من مصلحته ، والفرق بين كونه يبيعه ويسلم ثمنه لصاحب الدين ، وبين أنه يسلمه إلى صاحب الدين ، أنه قد يلاحظ مصلحة العبد .
128-ص ( 329 )
قوله:"والفسوخ"وتَرِدُ على كل عقد ...
ويجوز التوكيل في الإقالة ، وهي فسخ عقد البيع أو الإجارة أو غيره ، مثاله: اشتريت من فلان سيارة ثم لم تعجبني السيارة ، فرجعت إليه وقلت: أريد أن تقيلني البيع ، فقال: نعم ، فلو وكلت إنسانًا في الإقالة يجوز سواء من البائع أو من المشتري ، وهذا نسميه فسخًا ، والفرق بين العقد والفسخ ، أن العقد إيجاد العقد ، والفسخ إزالة العقد .
129-ص ( 356 )