الصفحة 81 من 121

وإن اختلفا في قدر المشروط ، قال العامل: إنك قد شرطت لي ثلاثة أرباع ، وقال صاحب الأصل: قد شرطت لك النصف ، فهما الآن متفقان على أن المشروط له هو العامل ، لكن اختلفا في قدر المشروط ، فالقول هنا قول صاحب الأرض ، وكذلك يقال في المزارعة .

فهنا فرق بين الاختلاف في تعيين المشروط له ، وبين الاختلاف في تعيين المشروط ، إن كان الاختلاف في تعيين المشروط له ، فالقول قول العامل ، وإن كان في قدر المشروط مع الاتفاق على تعيين المشروط له فالقول قول رب المال .

والتعليل أن العامل استحق السهم في عمله بالعمل فكان القول قوله ، وهذا على المذهب والقول الثاني: أنه للعامل إن كانت دعواه مقاربة ، أما إن كانت بعيدة عن الواقع فالقول قول صاحب الأرض .

134-ص ( 435 )

قوله:"الرابع: شركة الأبدان أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما". . .

قوله:"فما تقبله أحدهما من عمل يلزمهما فعله". . .

قوله:"وتصح في الاحتشاش والاحتطاب"...

وهذه ليس فيها مال وإنما هو عمل ، والفرق بينها وبين شركة الوجوه ، أن شركة الوجوه يأخذان المال من ثالث ويعملان بأبدانهما ، أما هذه فلا يأخذان من أحد مالًا ولا يأتي أحدهما بمال وإنما يشتركان في العمل .

135-ص ( 457 )

"فصل: وتصح المزارعة بجزء معلوم النسبة"المزارعة هي أن يدفع أرضًا لمن يزرعها بجزء من الزرع .

والفرق بينها وبين المساقاة أن المساقاة على الشجر ، والمزارعة على الزرع ، والفرق بين الشجر والزرع أن ما له ثمر وساق وأغصان يسمى شجرًا ، وما ليس كذلك فإنه يسمى زرعا ً .

مثال الزرع: القمح ، والذرة ، والشعير ، والأرز ، وما أشبه ذلك .

136-ص ( 461 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت