وقوله:"والغراس"إشارة إلى المغارسة ، والمؤلف لم يذكرها ، فهناك عقد ثالث غير المساقاة والمزارعة ، ويسمى المغارسة ، ويسمى المناصبة ، وهي أن يدفع الإنسان الأرض لشخص يغرسها بأشجار ويعمل عليها بجزء من الأشجار ، ليس بجزء من الثمرة ، بل بجزء من الغرس والثمرة تتبع الأصل ، والفرق بينها وبين المساقاة ، أن المساقاة بجزء من الثمرة ، والأصل - أي: الشجر - لرب الأرض ، وهذه بجزء من الأصل نفسه ، أي: من الغرس ، وهي جائزة ، وإذا تمت كان للعامل نصف الشجر ، أو ربعه ، حسب الشرط ، والمساقاة إذا تمت كان للعامل نصف الثمرة أو ربعها حسب الشرط ، إذن بينهما فرق.
الفروق في المجلد العاشر:
137-ص ( 17 )
قوله:"والغناء"بالمد ، وليس بالقصر ؛ لأن (( الغنى ) )بالقصر ضد الفقر ، و (( الغناء ) )بالمد هو تلحين القصائد ، والشعر ، وما أشبه ذلك .
138-ص ( 46 )
قوله:"مدة ولو طويلة يغلب على الظن بقاء العين فيها صح"سواء ظن بقاء العاقد أم لم يظن مثل أن يؤجر هذا البيت لمدة ستين سنة ، فالإجارة صحيحة ؛ لأن ستين سنة يغلب على الظن أن يبقى البيت إليها ، ولا سيما إذا كان من الإسمنت ، وكان جديدًا ، فإن الغالب أنه يبقى ، فإذا أجرها هذه المدة صح ، لكن لو انهدمت قبل تمام المدة انفسخت الإجارة لتلف العين المعقود عليها وللمستأجر حصته من الأجرة فيما لم يستوف منفعته .
وقوله:"مدة ولو طويلة يغلب على الظن بقاء العين فيها"لو أجرها مدة طويلة يغلب على الظن أنها لا تبقى فيها ، فظاهر كلام المؤلف أن الإجارة لا تصح .