الصفحة 88 من 121

هل يمكن أن يجتمعا ، بمعنى أن أستخدم هذا الرجل عندي على عمل معين ، أقول له مثلًا: أنا أريد أن أستأجرك لمدة خمسة أيام تخيط لي كذا وكذا ثوبًا ؟

الجواب: لا ؛ لأن الخاص يقضي على العام ، مادمت قد قدَّرت مدته بالزمن فهو خاص ، وإن كنت قد عيَّنت له عملًا معينًا ، وتكون الإجارة فاسدة ، هذا هو المذهب .

والصواب: أنه يجوز الجمع بين مدة العمل والعمل ؛ لأن فيه مصلحة ، ويستعمل هذا بعض الناس في المقاولات فيقول: تنفذ هذا البيت في خلال سنة ، فإن تمت السنة فعليك لكل يوم خصم كذا وكذا ، فالصحيح أنه جائز بشرط أن تكون المدة المقدرة معقولة ، بحيث إن هذا البيت يبنى في هذه المدة ، أما إذا كان يبنى في سنة وقال: في ستة أشهر فإن هذا لا يجوز ؛ لأنه غرر .

وانتبه للفرق بينهما من حيث الحكم ، فقوله"ولا يضمن أجير خاص ما جنت يده خطأ"وذلك لأن الأجير الخاص يعمل كالوكيل عن المستأجر .

مثال ذلك: استأجرت عاملًا عندك شهرًا بكذا وكذا ليعمل ، وفي يوم من الأيام أخطأ في العمل وصار في هذا الخطأ ضرر عليك ؟ يقول المؤلف: لا يضمن ، لأنه يشتغل عندك بالوكالة عنك والوكيل لا يضمن ما تلف من فعله بلا تعدًّ ولا تفريط .

مثال آخر: استأجرت خياطًا عندك ، وقلت له: أنا أريد أن أستأجرك لمدة شهر للخياطة ولم تعين له ثوبًا معينًا ولا شيئًا ، فأعطيته ثوبًا أو أي شيء يخيطه ، وأخطأ في التفصيل ، فلا يضمن ؛ لأنه لم يتعد ، وهو يتصرف بالوكالة عنك ، والوكيل لا يضمن ما لم يتعد أو يفرط .

141-ص ( 85 )

قوله:"ويضمن المشترك"يعني الأجير المشترك وهو الذي قدر نفعه بالعمل ، ويتقبل العمل من كل أحد كالغسال والخياط ونحوهما .

قوله:"ما تلف بفعله"ولو خطأ ...

قوله:"ولا يضمن ما تلف من حرزه أو بغير فعله"... وذلك لأنه لم يتعد ولم يفرط ، لكن يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت