الصفحة 109 من 147

كل من كان له أدنى تأمل وتدبر يعرف جليًا أن الحق يحتم عليه ترك هذه الزيادة المستحدثة في أذان الرسول - صلى الله عليه وسلم - والأئمة - عليه السلام - ولا يقبل هذه التكليفات التي فاه بها بعضهم لسنة الرسول وتفصيل هذا الكلام يكون بذكر أمور:

أولًا:

إن الأذان حد شرعي بينه الشارع المقدس فلا يجوز الزيادة فيه أو النقصان منه لأنه إحداث قول قبال قول الشارع ولا يجوز تعدي الحدود الشرعية

{ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ } (الطلاق: من الآية1)

ثانيًا:

إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أدى لنا دينًا تامًا ولم يبق شيء لم يبينه ، ومن جملة ما بينه الأذان ولم يبين فيه الشهادة لعلي ولما لم تكن هذه الشهادة موجودة في سنته ولم يذكرها أهل بيته فإحداثها بعدهم جرأة عليهم وطعن فيهم .

فلو كان في ذكرها خير وفضل لعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان أولى وأحق وكذا أهل بيته.

وفي بعض الأخبار ورد سؤال الإمام الصادق - عليه السلام - عن بعض الصلوات فأجاب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي كذا من الصلوة وأنا أصلي كذلك ولو كان خيرًا لم يتركه رسول- صلى الله عليه وسلم - وفي رواية أخرى لو كان فضلًا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعمل به وأحق.

ثالثًا:

ورد في بعض الأخبار ذكر بعض الأدعية والأذكار مثل لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو حي لا يموت وهو على كل شئ قدير. فزاد الراوي قوله (بيده الخير) ورد الإمام - عليه السلام - عليه بقوله:

ان بيده الخير ، ولكن قل كما أقول .

وفي رواية أخرى: زاد الراوي على هذا الذكر (( ويميت ويحي ) )بعد (( يحي ويميت ) )فقال - عليه السلام - يا هذا:

لا شك في أن الله يحي ويميت ويميت ويحي ولكن قل كما أقول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت