الصفحة 110 من 147

... والذي يستفاد من هذا وأمثاله أن مثل الأذان المبين تحديده من قبل الشارع لا يزاد عليه ولو بكلام حق لأن في هذا التحديد خصوصية ومزية لا يعرفها الناس .

رابعًا:

ورد في حديث عن أمير المؤمنين في تحديد السنة والبدعة فقال (( السنة ما سن رسول الله والبدعة ما احدث بعده ) )ولما لم تكن الشهادة الثالثة لعلي عليه السلام موجودة في سنة الرسول فهي بدعة أحدثت بعده ، قصد بها الجزئية أو لم يقصد لشمول الحديث لكلا الوجهين (1) . انتهى كلامه .

أقول:

هذا ما ذكره السيد الأول وقد أنكر إنكارًا شديدًا على من صرح بالشهادة الثالثة، قصد الجزئية أم لم يقصد ، وقد جاء على ذلك بأدلة قطعية صحيحة ومختصرة ، ومن دون لف ولا دوران ، أدلة فيها قال الله وقال الرسول ، أدلة لا تحتاج إلى رد ولا إلى توجيه يفهم منها العاقل والمنصف بطلان هذه الزيادة .

وانتقل بك عزيزي القارئ إلى أقوال السيد الآخر لكي تشعر بالفرق بين أدلة الاثنين وما سلكه الثاني من لف ودوران ، وابتعاد عن أقوال الله ورسوله .

محمد الصدر والشهادة الثالثة

ان من يركب متن عمياء ، أوشك ان يخبط خبط عشواء ، وان اجتهاد الشيعة ومنهم الصدر في إثبات (الشهادة الثالثة) في الأذان وبكل وسيلة متاحة أدت بهم إلى الوقوع في محاذير عدة كان بالإمكان تجاوزها لو تم التجرد من العصبية والهوى ، فهم أولًا لم يراعوا:

مصداقية هذه الوسائل وهل هي تتوافق مع القواعد الأصولية والحديثية المقررة عند أهل العلم أم هي مخالفة لها .

وكذلك لم يراعوا النتائج المترتبة على استخدام مثل هكذا وسائل وما تؤدي إليه من طعن وتعد على حضرة النبي صلى الله عليه وسلم وأئمة أهل البيت عليهم السلام، وتجاوز على الشرع المطهر والدين الحنيف .

(1) الاعتصام بحبل الله / محمد مهدي الخالصي ص 57 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت