الصفحة 119 من 147

فهو أشار إلى وجود روايات مفقوده تأمر بهذا الفعل فنسبها إلى وسائل الشيعة من غير تحديد لمكانها ، ولا بيان لموضع ذكرها وهذا كلام مرفوض علميًا ورغم أن هذا الأمر مرفوض أصلًا ، إلا أنني بعد البحث والدراسة أيضًا لم أجد ولم أعثر على مثل هكذا كلام وهو بذلك يدلس على القارئ تدليسًا واضحًا موهمًا إياه بوجود مثل تلك الروايات المثبتة لدعواه وليس هذا أسلوب أهل العلم فضلًا عن العلماء المتبوعين (1) .

والأغرب من ذلك ما نجده من تخبط واضح في التصريح إذ أنه يقول أن الصدوق أشار إلى روايات مفقودة ثم يقول أنه انتقدها واتهمها بالوضع والكذب .

(1) أود ان أعرفك بهذا الكتاب تعريفًا موجزًا قبل البيان بذكر ما يتعلق بموضوع الشهادة الثالثة فكتاب وسائل الشيعة كتاب حديثي جمع فيه الحر العاملي ( المتوفى 1104هـ ) أحاديث الأئمة المذكورة في الكتب الأربعة بالإضافة إلى كتب أخرى في تبويب واحد بلغت عدد مجلداته عشرين مجلدًا .

إما فيما يتعلق في موضوع الشهادة الثالثة فان الحر العاملي ذكر في كتابه هذا قول الصدوق:

( والمفوضه لعنهم الله قد وضعوا أخبارًا وزادوا بها في الأذان محمد وال محمد خير البرية مرتين ، وفي بعض رواياتهم بعد اشهد ان محمدًا رسول الله اشهد ان عليًا ولي الله مرتين) .

إذن الكتاب كتاب حديثي يجمع الأخبار والروايات ولا علاقة له بأقوال الصدوق ( المتوفى 381هـ ) ولا غيره من العلماء .

أما فيما يتعلق في خاتمة الوسائل وهو المجلد العشرون فالذي ذكره الحر العاملي فيه من أقوال هي لاصحاب الكتب الأربعة وغيرهم من أصحاب الكتب ، وذكر أيضًا الخلاف الأخباري الأصولي ، وتكلم أيضًا فيه عن بعض الرجال من باب التوثيق والترجيح وبيان حالهم فلا علاقة له أصلًا بالشهادة الثالثة فهو لم يشر في كتابه هذا إلى ان هناك روايات تأمر بها قد فقدت ، ولعل ما ذكرته من إيهام وتدليس لم يكن اتهامًا بل حقيقة لامناص منها والله اعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت