الصفحة 120 من 147

فكيف تكون مفقودة وكيف تتهم بالوضع والكذب ؟

وهل يصح الحكم على شيء مفقود لم ينظر ولم يبحث فيه ؟

ويبنى على هذا التخبط وهو انتقاد غير الموجود أنها تثبت صغرويًا إذ جعل من شهادة الصدوق على الروايات المفقودة إشارة إلى إمكان إثبات هذا الأمر فأي تخرص بعد هذا وأي تخبط أبين من هذا .

بل الأدهى والأمر أنه جعلها بالانضمام إلى غيرها مما يقوى في الإثبات ويكبر في الاستدلال عن طريق إدراجها بأخبار أيضًا واهية وهي أخبار من بلغ والتي لم يصرح بها بل أشار إليها إشارة بإطلاق وكأنها من الثوابت (1) .

(1) قاعدة التسامح في أدلة السنن (من بلغ) :

عن أبي عبد الله انه قال:

من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير فعمل به كان له اجر ذلك ، وان كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم - لم يقله ، وان لم يكن على ما بلغه .

[ ثواب الأعمال / الصدوق ص 72 ]

عن أبي عبد الله:

من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير فعمل به كان له اجر ذلك ، وان كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم - لم يقله .

[ وسائل الشيعة / ج1 باب 18 ح1 -ولاحظ الأحاديث 3 ، 4 ، 6 ، 7، 8 ، 9]

خلاف علماء الشيعة في قاعدة التسامح في أدلة السنن (من بلغ) :

قال الشيخ عبد الحليم الغزي عن قاعدة التسامح في أدلة السنن (من بلغ) :

لا يخفى على أهل الفن خلاف بعضهم من جهة قبولها وردها ، أو من جهة سعتها وضيقها، وكذا ما ذهب إليه بعضهم من عدم تماميتها في نفسها .

[ الشهادة الثالثة المقدسة / الشيخ عبد الحليم العزي ص 110 ]

قال السيد علي الميلاني:

نعم نجد بعض مشايخنا وأساتذة مشايخنا كالسيد الخوئي ، هؤلاء يستشكلون في هذا الاستدلال أي استخراج واستنباط القاعدة من هذه الروايات ، ويقولون بان هذه الروايات لا تدل على قاعدة التسامح في أدلة السنن .

[ الشهادة بالولاية في الأذان / السيد علي الحسني الميلاني ص26] [ محاظرات في الاعتقادات / السيد علي الحسني الميلاني ج2 ص 659 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت