الصفحة 131 من 147

إشكال أخير

بعد الانتهاء من تفنيد هذه الشبهة بمعونة الله تعالى فاني كلي ثقة ان القارئ اللبيب سيوافقني على كل ما ذكرت ، ويؤيد كلامي الذي لم ينبع من فراغ أو اتهام بدون دليل، وانما هو كلام قد دعمته بأقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقوال أئمة أهل البيت رضي الله عنهم ، وأقوال مراجع الشيعة الكبار الذين يرون عدم شرعية إضافة عبارة اشهد ان عليًا ولي الله إلى الأذان .

وأقول ان كلامي هذا يوافقني عليه أيضًا كثير من علماء الشيعة الموجودين حاليا ولكن ليس في اليد حيلة فهم يتجنبون إنكار هذا الأمر والتصريح به مخافة ان تتوجه إليهم التهم كما توجهت إلى الخالصي ، والتيجاني ، والامين ، وفضل الله وغيرهم لذا فهم فضلوا السكوت على الانتحار .

ولكن ستبقى نقطة في ذهن القارئ عائقًا بينه وبين قبول هذا الأمر ، وهذا العائق قد زرعه علماء الشيعة أنفسهم على مر الدهور والسنين حين إجابتهم على أسئلة الشيعة المنكرين إضافة الشهادة الثالثة العارفين بعدم ورودها عن الأئمة وانها قد أدخلت حديثا للمذهب .

فأجاب عن هذه المسألة علماء الشيعة وحاولوا تخدير اتباعهم فقالوا لهم:

لا ضرر من مثل هذه الإضافة بدليل ان أهل السنة أيضًا أضافوا إلى الأذان عبارة (الصلاة خير من النوم) ولم يروا في ذلك قادحًا للعبادة ، فهذا شيء عادي وطبيعي ولا يخل بالعبادة ولا ينقضها فالشيعة أضافوا والسنة أضافوا فلا تفكروا ولا تهتموا بهذا الأمر فانه أمر هين ويسير .

ربما يكون هذا الكلام العائق الأخير أمام الشيعي لترك هذه البدعة .

فأقول لك أيها الشيعي لا تستعجل وتسلم إلى علمائك بهذا التبرير الواهي إلا بعد ان تقرأ كتابي (الصلاة خير من النوم حقيقة أم اتهام) وبعد ذلك سوف تتأكد بنفسك من خطأ هذا التبرير وشتان ما بين قول أهل السنة بالصلاة خير من النوم وبين قول الشيعة بالشهادة الثالثة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت