الصفحة 135 من 147

مكذوبة أو موضوعة ، ولو طلعت الشمس من

مغربها ، ولو اجتمع على ذلك

الإنس والجن وكان

بعضهم لبعض

ظهيرا

المؤلف

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وأُصلي وأُسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وصحابته أجمعين وبعد:

فإن الله تعالى قد امتن علينا معاشر المسلمين بإتمام الدين واكماله فقال:

{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا } (المائدة: من الآية3)

وإذا كان الأمر كذلك فان أي زيادة أو نقصان من ذلك الكمال هو أمر مذموم ولا ريب في ذلك لان في الزيادة ادعاءً بان الدين لم يكن كاملًا وهو بها سيكمل ، وان في النقصان تكذيبًا لقوله تعالى السابق الذكر ، لذلك ومن هنا قطع النبي - صلى الله عليه وسلم - علينا كل طريق لإحداث أي أمر لم يرد في الشريعة فقال:

(( من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) )أي مردود على صاحبه .

وهذه الجزئية هي التي غفل عنها المبتدعون لحظة ابتداعهم فلبس الشيطان بمكرهه ودهائه عليهم دينهم وزخرف لهم الباطل وحسنه إليهم وهكذا اشرأبت أعناق المبتدعة واستشرفوا البدع ظنًا منهم ان الهدف إذا كان نبيلًا ، وان الغاية إذا كانت محمودة فان أي طريق يوصل إليهما فهو طريق محمود ونبيل ، لهذا كان سلفنا الصالح يكثرون من الكلام في البدع والتحذير من إدخال ما ليس من الدين في الدين حتى عد بعضهم الكلام في البدع والتحذير منها خيرًا من عبادة كذا يوم ، قال بعض السلف:

إذا ما عزمت السير في نيل متجر يكون له في صفقة الربح حاصل

فأربعةُ لا تسلكن سبيلهم كفورُ وبدعيُ وعاصٍ وغافل'

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت