الصفحة 33 من 147

فهل ترجى له النجاة بعد أن أضل كثيرًا من الناس ، وشق صفوف كثير من المسلمين ، وجعل السبيل الواحد سبلًا كثيرة تضلهم إلى مهاوي الهالكين .

( ثانيًا ) التحذير من البدعة كما جاء في روايات النبي - صلى الله عليه وسلم - والأئمة

1-روى الكليني عن محمد بن جمهور رفعه قال: قال رسول الله:

إذا ظهرت البدعة في أُمتي فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله.

2-وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

من أتى ذا بدعة فعظمه فإنما يسعى في هدم الإسلام.

3-وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

أبى الله لصاحب البدعة بالتوبة .

قيل: يارسول الله وكيف ذلك ؟ قال: إنه أُشرب في قلبه حبها.

4-روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: خطب أمير المؤمنين - عليه السلام - بالناس فقال:

أيها الناس إنما بدء وقوع الفتن ، أهواء تتبع ، وأحكام تبتدع ، يخالف فيها كتاب الله ، يتولى فيها الرجال رجالًا ، فلو أن الباطل خلص من مزاج الحق لم يخف على المرتادين ، ولو أن الحق خلص من لبس الباطل انقطعت عنه ألسن المعاندين ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فهناك يستولي الشيطان على أوليائه ، وينجو الذين سبقت لهم من الله الحسنى.

5-روى الحسن بن محبوب رفعه إلى أمير المؤمنين - عليه السلام -أنه قال:

إن من أبغض الخلق إلى الله عز وجل لرجلين: رجل وكله الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل ، مشغوف بكلام بدعة ، قد لهج بالصوم والصلاة فهو فتنة لمن افتتن به ، ضال عن هدى من كان قبله ، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد موته ، حمال خطايا غيره ، رهن بخطيئته (1) .

6-روى عمر بن يزيد عن الإمام الصادق- عليه السلام - أنه قال:

(1) الأحاديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - الكافي / الكليني ج1 -ص 54 -55 باب البدع ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت