فهرس الكتاب
وجاء كتيب بإمضاء ثلاثة من أكابر علماء النجف يذكرون فيه بطلان الأذان والصلاة إذا أتى بالشهادة الثالثة في الأذان والإقامة وقد عنون هذا الكتاب باسم (( أشهد أن عليا ولي الله ) )وقد طبعت جميعها في مطابع النجف الأشرف وانتشرت من هناك .
انتهى كلامه .
أقول:
وشهد شاهد من أهلها .
وكفى الله المؤمنين القتال .
بعد ان قدمنا النص الكامل لفتاوى الحكيم مذيلة بالرد الدقيق والشامل للكاظمي - من غير زيادة ولا نقصان - اعتقد ان ليس ثمة ما يقال بعد ، فالأمر واضح ليس به خفاء إلا على من أعمى الله بصيرته وبصره .
إذا لم يكن للمرء عين صحيحة فلا غرو ان يرتاب والصبح مسفر
هذا هو الحق ليس به خفاء فدعني من بنيات الطريق
فالشهادة الثالثة أذن بدعة لا اصل لها في الدين ، بل هي - وكما قرأنا - من فعل الغلاة المفوضة الملعونين ولولا ترداد السنة الجهلة المغفلين وبعض من المنتفعين، وتناقل الشيعة في الحسينيات والجوامع لها مستحسنين ، وتجرئ بعض ذوي العمائم في زماننا على عدها من الدين وأنها رمز للتشيع لاهل البيت الاكرمين ، لولا ذلك لما تكلمنا بهذا الكلام ولعددنا أقوالهم من سقطات الأقلام وهفوات الأحلام فلم نثبتها في قرطاس ولا ذكرنا بها من نسيها من الناس .
ولعل من العسير على القارئ الذي كانت سيرته التلفظ بالشهادة الثالثة أن يترك مذهبًا نشأ عليه منذ نعومة أظفاره ، بل ونشأ عليه قومه ولكن لما كان الحق أحق أن يتبع ، كان لابد عليك عزيزي القارئ ان تدرس المسألة من جديد على ضوء أدلتها وبعد ان تتجرد من الهوى والعصبية ، وبعد ان تتخلى عن قناعاتك السابقة المبنية على التقليد الأعمى وعند ذلك فقط سيتجلى لك الحق بأجلى مظاهره ويسهل عليك عندها قبوله.